درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٠ - فى الوجه الثالث من وجوه تقرير الاجماع على حجية الخبر الواحد
(الثالث) من وجوه تقرير الاجماع استقرار سيرة المسلمين طرا على استفادة الاحكام الشرعية من اخبار الثقات المتوسطة بينهم و بين الامام (عليه السلام) او المجتهد أ ترى ان المقلدين يتوقفون فى العمل بما يخبرهم الثقة عن المجتهد او الزوجة تتوقف فيما يحكيه زوجها عن المجتهد فى مسائل حيضها و ما يتعلق بها الى ان يعلموا من المجتهد تجويز العمل بالخبر الغير العلمى و هذا مما لا شك فيه و دعوى حصول القطع لهم فى جميع الموارد بعيدة عن الانصاف نعم المتيقن من ذلك حصول الاطمينان بحيث لا يعتنى باحتمال الخلاف و قد حكى اعتراض السيد على نفسه بانه لا خلاف بين الامة فى ان من و كلّ وكيلا او استناب صديقا فى ابتياع امة او عقد على امرأة فى بلدته او بلاد نائية فحمل اليه الجارية و زفّ اليه المرأة و اخبره انه ازاح العلة فى ثمن الجارية و مهر المرأة و انه اشترى هذه و عقد على تلك ان له وطئها و الانتفاع بها فى كل ما يسوغ للمالك و الزوج و هذه سبيله مع زوجته و امته اذا اخبرته بطهرها و حيضها و يرد الكتاب على المرأة بطلاق زوجها او بموته فيتزوج و على الرجل بموت امرأته فيتزوج اختها و كذا لا خلاف بين الامة فى ان للعالم ان يفتى و للعامى ان يأخذ منه مع عدم علم ان ما افتى به من شريعة الاسلام و انه مذهبه.
[فى الوجه الثالث من وجوه تقرير الاجماع على حجية الخبر الواحد]
(اقول) هذا هو الوجه الثالث من الوجوه الستة التى تعرض لها الشيخ (قدس سره) حاصله استقرار سيرة المسلمين طرا على استفادة الاحكام الشرعية من اخبار الثقات المتوسطة بينهم و بين الامام (عليه السلام) او المجتهد.
أ ترى ان المقلدين يتوقفون فى العمل بما يخبرهم الثقة عن المجتهد او- الزوجة تتوقف فيما يحكيه زوجها من المجتهد فى مسائل حيضها و ما يتعلق بها الى ان يعلموا من المجتهد تجويز العمل بالخبر الغير العلمى.
(و لا يخفى) ان السيرة المذكورة مما لا تقبل الانكار اذ كل واحد من اصحاب الائمة (عليهم السلام) المترددين عندهم السائلين عنهم كانوا يأخذون الخبر و ينقلون الى