درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٧ - فى بيان وجه اختلاف الاصحاب فى الاصول و الفروع
و يقرب منها رواية داود بن سرحان و استثناء القميين كثيرا من رجال نوادر الحكمة معروف و قصة ابن ابى العوجاء انه قال عند قتله قد دسست فى كتبكم اربعة آلاف حديث مذكورة فى الرجال و كذا ما ذكره يونس بن عبد الرحمن من انه اخذ احاديث كثيرة من اصحاب الصادقين (عليهما السلام) ثم عرضها على ابى الحسن الرضا (عليه السلام) فانكر منها احاديث كثيرة الى غير ذلك مما يشهد بخلاف ما ذكره و اما ما ذكره من عدم عمل الاخباريين فى عقائدهم الاعلى الاخبار المتواترة و الآحاد العلمية ففيه ان الاظهر فى مذهب الاخباريين ما ذكره العلامة بان الاخباريين لم يعوّلوا فى اصول الدين و فروعه الاعلى الآحاد و لعلهم المعنيون مما ذكره الشيخ فى كلامه السابق فى المقلدة انهم اذا سألوا عن التوحيد و صفات الائمة (عليهم السلام) او النبوة قالوا روينا كذا و انهم يروون فى ذلك الاخبار و كيف كان فدعوى دلالة كلام الشيخ فى العدة على موافقة السيد فى غاية الفساد لكنها غير بعيدة ممن يدعى قطعية صدور اخبار الكتب الاربعة لانه اذا ادعى القطع لنفسه بصدور الاخبار التى اودعها الشيخ فى كتابيه فكيف يرضى للشيخ و من تقدم عليه من المحدثين ان يعملوا بالاخبار المجردة عن القرينة و اما صاحب المعالم فعذره انه لم يحضره عدة الشيخ حين كتابة هذا الموضع كما حكى عن بعض حواشيه و اعترف به هذا الرجل و اما المحقق فليس فى كلامه المتقدم منع دلالة كلام الشيخ على حجية خبر الواحد المجرد مطلقا و انما منع من دلالته على الايجاب الكلى و هو ان كل خبر يرويه عدل امامى يعمل و خص مدلوله بهذه الاخبار التى دونها الاصحاب و جعله موافقا لما اختاره فى المعتبر من التفصيل فى اخبار الآحاد المجردة بعد ذكر الاقوال فيها و هو ان ما قبله الاصحاب او دلت القرائن على صحته عمل به و ما اعرض الاصحاب عنه او شذّ يجب اطراحه انتهى.
(اقول) يقرب منها رواية داود بن سرحان فى الدلالة على ان الاختلاف من جهة الكذابين و قد تقدم ان القميين استثنوا كثيرا من رجال نوادر الحكمة مع