درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٦ - فى بيان بعض الاصطلاحات
(ثم اورد على نفسه) بان العمل بخبر الواحد يوجب كون الحق فى جهتين عند تعارض خبرين ثم اجاب اولا بالنقض بلزوم ذلك عند من منع العمل بخبر الواحد اذا كان هناك خبر ان متعارضان فانه يقول مع عدم الترجيح بالتخيير فاذا اختار كلا منهما انسان لزم كون الحق فى جهتين و ايد ذلك بانه قد سئل الصادق (عليه السلام) عن اختلاف اصحابه فى المواقيت و غيرها فقال (عليه السلام) انا خالفت بينهم ثم قال بعد ذلك فان قيل كيف تعملون بهذه الاخبار و نحن نعلم ان رواتها كما رووها رووا ايضا اخبار الجبر و التفويض و غير ذلك من الغلو و التناسخ و غير ذلك من المناكر فكيف يجوز الاعتماد على ما يرويه امثال هؤلاء قلنا لهم ليس كل الثقات نقل حديث الجبر و التشبيه و لو صح انه نقل لم يدل على انه كان معتقدا لما تضمنه الخبر و لا يمتنع ان يكون انما رواه ليعلم انه لم يشذ عنه شيء من الروايات لا لانه معتقد ذلك و نحن لم نعتمد على مجرد نقلهم بل اعتمادنا على العمل الصادر من جهتهم و ارتفاع النزاع فيما بينهم و اما مجرد الرواية فلا حجية فيه على حال فان قيل كيف تعوّلون على هذه الروايات و اكثر رواتها المجبّرة و المشبهة و المقلدة و الغلاة و الواقفية و الفطحية و غير هؤلاء من فرق الشيعة المخالفة للاعتقاد الصحيح و من شرط خبر الواحد ان يكون راويه عدلا عند من اوجب العمل به و ان عوّلت على عملهم دون روايتهم فقد وجدنا عملوا بما طريقه هؤلاء الذين ذكرناهم و ذلك يدل على جواز العمل باخبار الكفار و الفساق.
(حاصل ما اورده) على نفسه ان حجية خبر الواحد يوجب كون الحق فى جهتين عند تعارض خبرين لان مقتضى التعارض بين الخبرين مع عدم المرجح التخيير و هو يوجب كون الحق فى كل واحد منهما (ثم اجاب اولا) بالنقض بلزوم ذلك الاشكال اى كون الحق فى جهتين عند تعارض الخبرين عند من منع العمل بخبر الواحد اذا كان هناك خبر ان متعارضان فانه يقول مع عدم الترجيح بالتخيير فاذا اختار كلا منهما انسان لزم كون الحق فى جهتين (و ايد ذلك) اى وقوع صدور خبرين متعارضين عن الائمة (عليهم السلام) بانه قد سئل الصادق (عليه السلام) عن اختلاف