درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٧ - فى الاستدلال على حجية الخبر بالاجماع
(و اما الاجماع) فتقريره من وجوه احدها الاجماع على حجية خبر الواحد فى مقابل السيد و اتباعه و طريق تحصيله احد وجهين على سبيل منع الخلوّ احدهما تتبع اقوال العلماء من زماننا الى زمان الشيخين فيحصّل من ذلك القطع بالاتفاق الكاشف عن رضى الامام (عليه السلام) بالحكم او عن وجود نص معتبر فى المسألة و لا يعتنى بخلاف السيد و اتباعه اما لكونهم معلومى النسب كما ذكر الشيخ فى العدة و اما للاطلاع على ان ذلك لشبهة حصلت لهم كما ذكره العلامة فى النهاية و يمكن ان يستفاد من العدة ايضا و اما لعدم اعتبار اتفاق الكل فى الاجماع على طريق المتأخرين المبنى على الحدس (و الثانى) تتبع الاجماعات المنقولة فى ذلك فمنها ما حكى عن الشيخ (قدس سره) فى العدة فى هذا المقام حيث قال و اما ما اخترته من المذهب فهو ان الخبر الواحد اذا كان واردا من طريق اصحابنا القائلين بالامامة.
و كان ذلك مرويا عن النبى (صلّى اللّه عليه و آله) او عن احد الائمة و كان ممن لا يطعن فى روايته و يكون سديدا فى نقله و لم يكن هناك قرينة تدل على صحة ما تضمنه الخبر لانه اذا كان هناك قرينة تدل على صحة ذلك كان الاعتبار بالقرينة و كان ذلك موجبا للعلم كما تقدمت القرائن جاز العمل به و الذى يدل على ذلك اجماع الفرقة المحقة فانى وجدتها مجمعة على العمل بهذه الاخبار التى رووها فى تصنيفاتهم و دونوها فى اصولهم لا يتناكرون ذلك و لا يتدافعون حتى ان واحدا منهم اذا افتى بشىء لا يعرفونه سألوه من اين قلت هذا فاذا احالهم على كتاب معروف او اصل مشهور و كان راويه ثقة لا ينكر حديثه سكتوا و سلموا الامر و قبلوا قوله هذه عادتهم و سجيتهم من عهد النبى (صلّى اللّه عليه و آله) و من بعده من الائمة (عليهم السلام) الى زمان جعفر بن محمد (عليهما السلام) الذى انتشر منه العلم و كثرت الرواية من جهته فلولا ان العمل بهذه الاخبار كان جائزا لما اجمعوا على ذلك لان اجماعهم فيه معصوم لا يجوز عليه الغلط و السهو
[فى الاستدلال على حجية الخبر بالاجماع]
(اقول) و ممّا استدل به على حجية الخبر الاجماع و قد ذكر فى تقريره وجوه من الاجماع القولى و العملى (و اما الاول) فهو عبارة عن اتفاق ارباب الفتوى على الفتوى بحكم فرعى او اصولى و هذا بين قسمين محصل و منقول و على