درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٦ - فى بيان انه هل يعتبر العدالة فى حجية الخبر ام لا
خذ باعدلهما و قوله (عليه السلام) عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدين و الدنيا و بعضها ظاهر فى اعتبار الوثاقة كقوله (عليه السلام) (نعم) بعد ما قال السائل ا فيونس بن عبد الرحمن ثقة نأخذ معالم ديننا عنه.
و بعضها ظاهر فى اعتبار كونه اماميا ايضا كقوله (عليه السلام) لا عذر لاحد فيما يرويه ثقاتنا فان اضافة الثقات الى ضمير المتكلم و اسنادها اليهم (عليهم السلام) ظاهرة فى ان المراد منها كون الراوى من اهل الولاية لهم و حيث ان المراد من الثقة فى الاخبار هو المعنى اللغوى لا ما هو المصطلح عليه عند المحدثين فانهم يطلقون الثقة على الامامى العادل و منه اطلاقهم ثقة الاسلام على الكلينى ره فالنسبة بين العادل و الموثوق به هى العموم من وجه اذ قد يكون الراوى عادلا غير موثوق به لكثرة خطائه و سهوه و قد يكون موثقا غير عادل بمعنى انه ضابط حافظ متحرز عن الكذب إلّا انه فاسق من غير ناحية الكذب كما يوجد كثيرا و قد يكون عادلا موثقا و عليه فالقدر المتيقن منها هو الجامع للعدالة و الوثاقة فبناء على التواتر الاجمالى لا يستفاد منها إلا حجية الخبر الصحيح الاعلائى انتهى.
(و لا يخفى) ما فيه من ان المستفاد من الاخبار جواز العمل بخبر الثقة المأمون و صحة الاعتماد عليه و ان ظاهر بعض الاخبار كون حجية خبر الثقة مفروغا عنها بين الامام (عليه السلام) و السائل كرواية عبد العزيز بن المهتدى عن الرضا (عليه السلام) المتقدمة فى الطائفة الثانية من الاخبار الدالة على حجية خبر الواحد.