درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٧ - فى تفسير النصب لغة و اصطلاحا
(و منها) ما فى الوسائل من انه ورد توقيع على القاسم بن العلاء و فيه انه لا عذر لاحد من موالينا فى التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا قد عرفوا بانا نفاوضهم سرّنا و نحملهم اياه اليهم.
(و منها) مرفوعة الكنانى عن الصادق (عليه السلام) فى تفسير قوله تعالى وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ قال (عليه السلام) هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ليس عندهم ما يحتملون به الينا فيسمعون حديثنا و يفتشون من علمنا فيرحل قوم فوقهم و ينفقون اموالهم و يتعبون ابدانهم حتى يدخلوا علينا و يستمعوا حديثنا فينقلبوا اليهم فيعيه اولئك اى الضعفاء و يضعه هؤلاء اى المرتحلون فاولئك الذين يجعل اللّه لهم مخرجا و يرزقهم من حيث لا يحتسبون.
(و فيه) دلالة على جواز العمل بقول الثقة و ان كان المخبر ممن يضيعه و لا يعمل به و لا ينافى ذلك ما ورد من حصر المعتمد فى الشيعة و المسنّ فى الدين و فى حبهم فانه محمول على وثاقتهم فى الحديث و عدم تطرق احتمال الكذب فى حقهم احتمالا يعتنى به العقلاء فى قبال غيرهم ممن يتطرق فى نقله تعمد الكذب على ما يشهد له التعليل الوارد فى رواية على بن سويد السابى التى تقدم ذكرها.