درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٧ - فى الاستدلال على حجية الخبر الواحد بالسنة
(و منها) رواية عبد العزيز بن المهتدى عن الرضا (عليه السلام) قال قلت لا اكاد اصل اليك اسألك عن كل ما احتاج اليه من معالم دينى أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج اليه من معالم دينى قال نعم و ظاهر هذه الرواية ان قبول قول الثقة كان امرا مفروغا عنه عند الراوى فسئل عن وثاقة يونس ليترتب عليه اخذ المعالم منه.
(و منها) رواية احمد بن اسحاق عن ابى الحسن (عليه السلام) قال سالته و قلت من اعامل و عمن آخذ و قول من اقبل فقال العمرى ثقتى فما ادى اليك عنى فعنى يؤدى و ما قال لك عنى فعنى يقول فاسمع له و أطع فانه الثقة المامون قال و سألت أبا محمد (عليه السلام) عن مثل ذلك فقال العمرى و ابنه ثقتان فما اديا اليك عنى فعنى يؤديان و ما قالا لك فعنى يقولان فاسمع لهما و أطعهما فانهما الثقتان المأمونان الخبر و هذه الاخبار المذكورة مشتركة مع الطائفة الاولى فى الدلالة على اعتبار خبر الثقة.
(هذه جملة) من الاخبار الآمرة بالرجوع الى اشخاص معينين من الرواة و هى و ان لم تصرح بحجية خبر الثقة المامون عن الكذب بنحو الكبرى الكلية و لكن يستفاد ذلك من مجموعها بل من كل فرد منها لضرورة عدم خصوصية لاشخاصهم قد اوجبت حجية كلامهم و اعتبار مقالهم الا وثاقتهم و امانتهم على الدين و الدنيا فمن كان من غير هؤلاء فيه هذه الخصوصيات و الجهات كان خبره حجة قطعا و كلامه معتبرا جدا.
(قوله ابان بن تغلب) اقول فى محكى الصحاح و المجمع تغلب كتضرب و النسبة اليه تغلبى بفتح اللام استيحاشا لتوالى الكسرتين.