درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١١ - فى بيان الايراد الذى نقل عن غاية المبادى للشهيد الثانى
(و منها) ما عن غاية المبادى للشهيد الثانى من ان المفهوم يدل على عدم وجوب التبين و هو لا يستلزم العمل لجواز وجوب التوقف و كان هذا الايراد مبنى على ما تقدم فساده من ارادة وجوب التبين نفسا و قد عرفت ضعفه و ان المراد وجوب التبين لاجل العمل عند ارادته و ليس التوقف حينئذ واسطة (و منها) ان المسألة اصولية فلا يكتفى فيها بالظن و فيه ان الظهور اللفظى لا بأس بالتمسك به فى اصول الفقه و الاصول التى لا يتمسك لها بالظن مطلقا هو اصول الدين لا اصول الفقه و الظن الذى لا يتمسك به فى الاصول مطلقا هو مطلق الظن لا الظن الخاص
[فى بيان الايراد الذى نقل عن غاية المبادى للشهيد الثانى]
(اقول) الايراد المنقول عن غاية المبادى هو ما نسبه السيد المحقق فى المفاتيح الى بعض الافاضل حيث قال على ما حكى عنه ما هذا لفظه غاية ما يستفاد من المفهوم هو نفى وجوب التبين عند فقد خبر الفاسق و هو لا يستلزم جواز العمل بخبر العدل بل يجتمع مع عدم جواز العمل به و يكون وجه الفرق على هذا التقدير ان خبر الفاسق يجب التبين فيه و تحقيق كونه كذبا و صدقا و خبر العدل لا يجب فيه ذلك بل يتوقف فيه و لا يعمل به و لا يلزم ان يكون العدل على هذا أسوأ حالا بل فى هذا دلالة على علوّ مرتبة العادل و دنوّ مرتبة الفاسق الى آخر كلامه
(و هذا الايراد) مضافا الى ما قيل من ان التوقف و ان لم يستلزم الاسوئية لكنه يستلزم المساواة بين العادل و الفاسق فى عدم ترتب الاثر على خبر كل منهما فى مقام العمل و هذا ايضا غير جائز لعمومات نفى المساواة بينهما كقوله تعالى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ مع ان التوقف خرق للاجماع المركب مبنى على ما تقدم فساده من ارادة كون التبين فى الآية واجبا نفسيا فى خبر الفاسق و قد عرفت انه لا ريب فى ظهور الآية فى نفسها خصوصا بملاحظة التعليل الواقع فى الذيل فى الوجوب الشرطى لا الوجوب النفسى لانه مع بعده فى نفسه لا يناسب مع التعليل و ليس التوقف حينئذ واسطة.
(و من الاشكالات) ان البحث عن حجية خبر الواحد اصولى فلا يكتفى فيه