درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٥ - فى بيان ان التعبد بحجية الخبر يتوقف على ان يكون المخبر به بنفسه حكما شرعيا او ذا اثر شرعى
(الثانى) بالحلّ حاصله ان الممتنع على تقدير التسليم هو شمول حكم العام لما صار من الافراد شموله للفرد المفروغ عن فرديته واسطة لثبوته كما فى المثال المذكور حيث انه بعد حمل صادق او كاذب على كل خبرى يوجد عنوان الخبرية و يحدث لنفس هذه القضية فيمتنع تعلق المحمول على نفسها لا لما صار الشمول لبعض الافراد واسطة لاثباته كما فى المقام ضرورة ان وجود خبر المفيد مثلا فى نفس الامر لا يتوقف على اخبار الشيخ (قدس سره) عنه فضلا عن ان يتوقف على اعتباره و الفرق بين الامرين لا يكاد ان يخفى هذا.
(الثالث) ان عدم قابلية اللفظ العام لان يدخل فيه الموضوع الذى لا يتحقق و لا يوجد إلّا بعد ثبوت حكم هذا العام لفرد آخر لا يوجب التوقف فى الحكم اذا علم المناط الملحوظ فى الحكم العام و ان المتكلم لم يلاحظ موضوعا دون آخر فاخبار عمرو بعدالة زيد فيما لو قال المخبر اخبرنى عمرو بان زيدا عادل و ان لم يكن داخلا فى موضوع ذلك الحكم العام و إلّا لزم تأخر الموضوع وجودا عن الحكم إلّا انه معلوم ان هذا الخروج مستند الى قصور العبارة و عدم قابليتها لشموله لا للفرق بينه و بين غيره فى نظر المتكلم حتى يتأمّل فى شمول الحكم العام له بل لا يتصور فى العبارة بعد ما فهم منها ان هذا المحمول وصف لازم لطبيعة الموضوع و لا ينفك عن مصاديقه فهو مثل ما اخبر زيد بعض عبيد المولى بانه قال لا تعمل باخبار زيد فانه لا يجوز له العمل به و لو اتكالا على دليل عام يدل على الجواز و يقول ان هذا العام لا يشمل نفسه لان عدم شموله له ليس إلّا لقصور اللفظ و عدم قابليته للشمول لا للتفاوت بينه و بين غيره من زيد فى نظر المولى و قد تقدم فى الايراد الثانى من هذه الايرادات ما يوضح ذلك فراجع.