درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٤ - فى بيان ان التعبد بحجية الخبر يتوقف على ان يكون المخبر به بنفسه حكما شرعيا او ذا اثر شرعى
الاقرار به فلا بد ان يجعل شمول قوله (صلّى اللّه عليه و آله) اقرار العقلاء على انفسهم جائز للاقرار بالاقرار الثابت وجدانا مثبتا للاقرار بالحق المشكوك وجوده فيجعل بعد الثبوت موضوعا لادلة الاقرار.
(بل قد يقال) بان المقام اولى بالثبوت حيث ان الحكم فيه مترتب على نفس الخبر من غير اعتبار امر آخر و فى باب الاقرار مترتب على الاقرار على النفس لا على مجرد الاقرار و الاقرار بالاقرار ليس اقرارا بالحق حتى يكون اقرارا على النفس و مشمولا لقوله (عليه السلام) اقرار العقلاء على انفسهم جائز و فى جعله كذلك من حيث كونه طريقا للاقرار بالحق دور واضح اللهم إلّا ان يقال بكونه اقرارا على النفس عرفا حيث ان الاقرار على الاقرار فى حكم العرف و عندهم اعتراف بما يضر النفس الانسانى فيشمله قوله (عليه السلام) اقرار العقلاء على انفسهم جائز.
(و اما وجه الانتقاض) بالنسبة الى اخبار العادل بعدالة مخبر بعد النبأ على شمول الآية للتعديلات و الاخبار بالعدالة كما هو المسلم بينهم فهو ان الحكم فى المفهوم شرطا كان او وصفا متعلق على نبأ العادل فكما ان الآية لا تصير واسطة لاثبات النبأ فى المشكوك بمعنى عدم اثباتها حجيته و وجوب تصديقه على ما عرفت كذلك لا تصير واسطة لاثبات الحكم فيما ثبت عدالة مخبره بنفس الآية حذوا بحذو لاتحاد المناط و وحدة جهة المنع و الامتناع.
(و مخالفة قبول الشهادة على الشهادة الخ) دفع لتوهم ما يرد على النقض من حيث انه اذا امكن صيرورة شمول حكم العام لبعض الافراد واسطة لاثبات فرد آخر منه يتعلق به حكم العموم فما المانع من اثبات شهادة الفرع شهادة الاصل فيحكم بها بمقتضى ادلة اعتبار الشهادة مع انهم لم يلتزموا به و حاصل وجه الدفع مضافا الى الالتزام به فى الجملة عندهم كما اذا تعذر حضور الاصل من جهة مرض او مانع آخر ان المانع من القبول فى المثال و الفرض هو استفادة اعتبار اقامة الشهادة على الحق عند الحاكم و فى محضره من دليل اعتبار الشهادة فى صورة الامكان.