درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٣ - فى بيان ان التعبد بحجية الخبر يتوقف على ان يكون المخبر به بنفسه حكما شرعيا او ذا اثر شرعى
(لكن يضعف) هذا الاشكال اولا بانتقاضه بوروده مثله فى نظيره الثابت بالاجماع كالاقرار بالاقرار و مخالفة قبول الشهادة على الشهادة لو سلمت ليست من هذه الجهة و ثانيا بالحل و هو ان الممتنع هو توقف فردية بعض افراد العام على اثبات الحكم لبعضها الآخر كما فى قول القائل كل خبرى صادق او كاذب اما توقف العلم ببعض الافراد و انكشاف فرديته على ثبوت الحكم لبعضها الآخر كما فيما نحن فيه فلا مانع منه و اما ثالثا فلان عدم قابلية اللفظ العام لان يدخل فيه الموضوع الذى لا يتحقق و لا يوجد إلّا بعد ثبوت حكم هذا العام لفرد آخر لا يوجب التوقف فى الحكم اذا علم المناط الملحوظ فى الحكم العام و ان المتكلم لم يلاحظ موضوعا دون آخر فاخبار عمرو بعدالة زيد فيما لو قال المخبر اخبرنى عمرو بان زيدا عادل و ان لم يكن داخلا فى موضوع ذلك الحكم العام و إلّا لزم تأخر الموضوع وجودا عن الحكم إلّا انه معلوم ان هذا الخروج مستند الى قصور العبارة و عدم قابليتها لشموله لا للفرق بينه و بين غيره فى نظر المتكلم حتى يتأمل فى شمول الحكم العام له بل لا يتصور فى العبارة بعد ما فهم منها ان هذا المحمول وصف لازم لطبيعة الموضوع و لا ينفك عن مصاديقه فهو مثل ما اخبر زيد بعض عبيد المولى بانه قال لا تعمل باخبار زيد فانه لا يجوز له العمل به و لو اتكالا على دليل عام يدل على الجواز و يقول ان هذا العام لا يشمل نفسه لان عدم شموله له ليس إلّا لقصور اللفظ و عدم قابليته للشمول لا للتفاوت بينه و بين غيره من اخبار زيد فى نظر المولى و قد تقدم فى الايراد الثانى من هذه الايرادات ما يوضح ذلك فراجع.
(اقول) انه يضعّف الاشكال المذكور بوجوه (الاول) النقض بورود مثله فى الاقرار بالاقرار و وجه الانتقاض بالنسبة الى الاقرار بالاقرار على ما فى بحر الفوائد واضح حيث ان الذى يفيد و يترتب عليه الحكم الشرعى و الزام المقر بمقتضاه هو الاقرار بالحق و المفروض ان طريق وجوده و الحكم بثبوته هو نفس