درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٨ - فى تقريب الاستدلال على حجية الخبر بآية النبأ
قبل حصوله خصوصا مع لزوم خلوّ ذكر الوصف عن الفائدة.
(و حيث كان) المذكور فى الآية الشريفة هو الوصف العرضى و هو عنوان الفاسق فيستفاد منها ان منشأ وجوب التبين هو كون المخبر فاسقا لا كون خبره من الخبر الواحد فاذا لم يكن المخبر فاسقا و كان عادلا فاما ان يجب قبول خبره بلا تبين و اما ان يردّ و لا سبيل الى الثانى لانه يلزم ان يكون أسوأ حالا من الفاسق فيتعين الاول و هو المطلوب.
(و لا يخفى عليك) انه ليس مراد الشيخ (قدس سره) من الذاتى فى المقام هو الذاتى فى باب الكليات اى الجنس و الفصل بل مراده هو الذاتى فى باب البرهان اى ما يكفى مجرد تصوره فى صحة حمله عليه من دون احتياج الى لحاظ امر خارج كالامكان بالنسبة الى الانسان مثلا فانه ليس جنسا و لا فصلا له ليكون ذاتيا فى باب الكليات بل ذاتى له فى باب البرهان بمعنى ان تصور الانسان يكفى فى صحة حمل الامكان عليه بلا حاجة الى لحاظ امر خارجى.
(قوله و مقتضى التثبت هو الثانى للمناسبة و الاقتران) اقول يحتمل على ما افاده صاحب بحر الفوائد ان يكون المراد من الاقتران هو المناسبة فيكون العطف للبيان (و لكن) يحتمل الفرق بينهما اما وجه المناسبة فقد ذكره (قدس سره) فى المتن بقوله فان الفسق يناسب عدم القبول فلا يصلح الاول اى الوصف الذاتى للعلية الخ كما اشرنا الى توضيحه فيما تقدم.
(و اما وجه الاقتران) فتوجيهه على ما فى بحر الفوائد ان الفاسق فى الآية الشريفة فاعل الشرط و قوله بنبإ مفعول الشرط و من المعلوم ان الجزاء الذى هو معلول الشرط اقرب بفاعله بالنسبة الى مفعوله لان نسبة الفعل الى المفعول بالملاحظة الثانوية و الى الفاعل بالملاحظة الاولية فاذا ثبت كون الظاهر من القضية استناد الحكم يعنى وجوب التبين الى الوصف يعنى الفسق فيستكشف عدم صلاحية الوصف الذاتى اى كونه خبر الواحد للعلية و الاستناد و إلّا لوجب الاستناد اليه لحصول الذاتى قبل