درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٥ - من جملة الظنون الخارجة بالخصوص عن اصالة حرمة العمل بغير العلم خبر الواحد
صدوره للتواتر او للقرينة القطعية قليل جدا (فمعظم) الفقه من الطهارة الى الديات انما يثبت باخبار الآحاد فالبحث عن حجيتها من اهم المسائل الاصولية و باثباتها ينفتح باب العلمى فى الاحكام الشرعية و ينسد باب الانسداد و بعدمها ينسدّ باب العلمى و هذا واضح ظاهر.
(قوله بالخصوص) يعنى خروج خبر الواحد عن تحت الاصل الاوّلى كان بادلة خاصة يأتى ذكرها تفصيلا إن شاء اللّه تعالى فهو من قبيل الظن الخاص و هو ما ثبت اعتباره بدليل خاص عقلا او نقلا لا لاجل الاضطرار الى اعتبار مطلق الظن بعد تعذر العلم (و يقابله) الظن المطلق و هو ما ثبت اعتباره من جهة انسداد باب العلم بخصوص الاحكام الشرعية و لا بأس بالاشارة الى تعريف الظن النوعى و الشخصى (و المراد) بالاول هو كون اللفظ بنفسه لو خلى و طبعه مفيدا للظن بالمراد و بالثانى هو كون اللفظ بنفسه مفيدا للظن الفعلى بالمراد.
(قوله فى الجملة) اشارة الى الاختلافات التى هى بين القائلين باعتبار خبر الواحد سيتعرض لها الشيخ (قدس سره) فيما يأتى و اما القائلون بالاعتبار فهم مختلفون من جهة ان المعتبر من اخبار الآحاد كل ما فى الكتب المعتبرة كما يحكى عن بعض الاخباريين ايضا و تبعهم بعض المعاصرين من الاصوليين بعد استثناء ما كان مخالفا للمشهور او ان المعتبر بعضها و ان المناط فى الاعتبار عمل الاصحاب كما يظهر من كلام المحقق او عدالة الراوى او وثاقته او مجرد الظن بصدور الرواية من غير اعتبار صفة فى الراوى او غير ذلك من التفصيلات فى الاخبار و المقصود هنا بيان اثبات حجية خبر الواحد بالخصوص فى الجملة فى مقابل السلب الكلى.
(و كيف كان) فاثبات الحكم الشرعى بالخبر الواحد يتوقف على عدة امور (منها) اصل الصدور (و منها) صدور الخبر عن المعصوم (عليه السلام) لبيان الحكم الواقعى لا للتقية و نحوها و المتكفل لجهة الصدور هو الاصول العقلائية ايضا فانها تقتضى ان يكون جهة صدور الكلام من المتكلم لبيان المراد النفس الامرى و ان مؤداه هو