درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٨ - فى اثبات حجية نقل السبب الكاشف و جواز التعويل عليه
و النحوى و الرجالى لمقاصد شتى لا محيص عنها كمعرفة المجمع عليه و المشهور و الشاذ من الاخبار و الاقوال و معرفة الموافق للعامة او اكثرهم و المخالف لهم فيؤخذ الخبر المخالف و يترك الموافق و معرفة الثقة و الاوثق و الاورع و الافقه من الرواة ليمتاز الحجة عن غيرها و الراجح عن المرجوح عند تعارض الخبرين.
و كمعرفة اللغات و شواهدها المنثورة من آية او رواية او من كلام الفصحاء و المنظومة و معرفة قواعد العربية التى يبتنى عليها استنباط المطالب الشرعية من ألفاظ الكتاب و السنة من اللغة و النحو و الصرف و فهم معانى الاقارير و الوصايا و ساير العقود و الايقاعات المشتبهة و غير ذلك مما لا يخفى على المتأمل.
و لا طريق الى ما اشتبه من جميع ذلك غالبا سوى النقل الغير الموجب للعلم او الرجوع الى الكتب المصححة ظاهرا و ساير الامارات الظنية فيلزم جواز العمل بها و التعويل عليها فيما ذكر من الموارد فيكون خبر الواحد الثقة حجة معتمدا عليها فيما نحن فيه و لا سيما اذا كان الناقل من الافاضل الاعلام و الاجلاء الكرام كما هو الغالب فى الاجماعات المنقولة.
بل هو اولى بالقبول من اخبار الآحاد فى نفس الاحكام مثلا قول شيخ الطائفة ان هذه المسألة اجماعى اولى بالقبول من قول بعض الرواة و لاجل هذه الاولوية بنى على المسامحة فى الناقل للاجماع بما لا يتسامح فى الاخبار (من وجوه شتى) منها اشتراط كون كل واحد من رواة الخبر فى الاحكام مزكى بعدلين و لم يشترط فى غيرها كما قال به الشهيد الثانى على ما حكى عنه (و منها) عدم جواز العمل باخبار الآحاد رأسا فى الاحكام مع جوازه بها فى اللغات و غيرها كما قال به السيد المرتضى و اتباعه (و منها) اعتبار جمع كون راوى الخبر فى الاحكام عدلا اماميا بل ادعى الاجماع عليه كما ستعرف من كلام الشيخ فى العدة و لم يعتبروا ذلك فى غيره بل استقر عملهم على العمل بخبر مثل صاحب القاموس و الصحاح و غيرهما و غير ذلك من الوجوه.