توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٨٠ - كتاب الحجّة
بحار الأنوار ٦١: ٤٧/ ٢٣-: أنّه كلام عليّ بن رئاب، و هو الظاهر، و يحتمل كونه من كلام عليّ بن عطيّة؛ فإنّهما من أصحابه (عليه السلام). [١] إشكال و دفع
لا يقال: إنّ التعبير بأبي الحسن الأوّل يشهد بإدراك الراوي لزمن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أيضاً، و لم يذكر ابن رئاب أو ابن عطيّة في أصحابه (عليه السلام).
فإنّه يقال: لا دليل قاطع على كون هذا التعبير من كلام الراوي المباشر و عدم وقوع النقل بالمعنى فيه، مع أنّ عدم كون ابن رئاب أو ابن عطيّة من أصحاب الرضا (عليه السلام) لو ثبت لما دلّ على عدم ادراكه لزمنه (عليه السلام)، مع أنّه لا يوجد في السند من كان من أصحاب الكاظم و الرضا ٨ أو أدرك زمنهما على سبيل الجزم، فلا محيص عن القول بوقوع النقل بالمعنى في هذا التعبير لو سلّمنا هذا الإشكال.
الموضع الرابع:
في قائل:
«و روى غيره»
منها: «قوله: و روى غيره عن أبي الصامت، قال ...»: ففي مرآة العقول ٤:
٢٧٦ و بحار الأنوار ٦١: ٤٧/ ٢٣: «روى غيره: كأنّه [كلام] [٢] عليّ بن عطيّة، و يحتمل بعض أصحاب الكتب قبله و ليس كلام الكليني؛ لانّه في بصائر الدرجات أيضاً هكذا، و ضمير غيره لابن رئاب، و أبو الصامت راوي الباقر و الصادق (عليهما السلام)، و الظاهر: أنّه رواه عن أحدهما» انتهى.
الظاهر: أنّ الضمير في «قال»- بعد أبي الصامت- راجع إلى أبي الصامت، و ما ذكره من أنّ «الظاهر: أنّه رواه عن أحدهما» لا ينافي ذلك؛ إذ من القريب كون مراده (قدس سره): أنّ الظاهر كون كلام أبي الصامت- المذكور هنا- مستند إلى الرواية عن أحدهما (عليهما السلام)، لكن لا وجه لقصر مستند كلام أبي الصامت على
[١]- رجال الشيخ: ٣٣٩/ ٥٠٤٨/ ٩، رجال البرقي: ٤٨، رجال النجاشي: ٢٥٠/ ٦٥٧، معجم رجال الحديث ١٢: ٢٨٦ و ٣٠٩.
[٢]- لم يرد ما بين المعقوفتين في مرآة العقول و إنّما أثبتناه من بحار الأنوار.