توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٤٠٥
معاوية. (معلّق)
المراد من قوله:
«ثمّ ذكر كما ذكر معاوية»
توضيح: قوله: «ثمّ ذكر كما ذكر معاوية» في الحديث الثاني من الباب ١٢٠ إشارة إلى ما في رواية معاوية بن عمّار من الاستلام و التقبيل و الدعاء كما نبّه عليه في الوافي، و هذا ممّا لا إشكال فيه.
البحث عن حديثي أبي بصير: هل هما معلّقان أم لا؟
و إنّما الإشكال في أنّ حديثي أبي بصير: هل هما معلّقان مبنيّان على السند السابق: بأن يكون معاوية بن عمّار يروي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، أو هما سندان غير مرتبطين بما تقدّم؟ و إنّما ذكر في ذيلهما لما بينهما من القرابة في المضمون، فهما مقطوعا الأوّل، و قد كثر القطع في الروايات الذيلية، منها: ما في الكافي ٣: ٤٩٠/ ٣- في ذيل رواية صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) نهى بالكوفة عن الصلاة في خمسة مساجد: مسجد الأشعث بن قيس ...- و في رواية أبي بصير:
مسجد بني السيّد ....
إشارة إلى رواية مبسوطة لمعاوية بن عمّار في سياق مناسك الحجّ و ما يرتبط بها
و التحقيق في الجواب: أنّ روايتي معاوية بن عمّار المذكورتين هنا قطعتان من رواية مبسوطة لمعاوية يتضمّن أفعال الحجّ و تروكه و مقدّماته و مؤخّراته بصيغة الخطاب، منذ أن يخرج الرجل من بيته يريد الحجّ أو العمرة إلى أن يصل إلى الميقات، فيحرم، ثمّ يصير إلى مكّة، فيأتي بأعماله، ثمّ يخرج منها إلى المدينة، فيدخل فيها، فيزور قبر النبيّ (صلى الله عليه و آله) و سائر المشاهد، ثمّ يخرج منها، و قد وقع التقطيع في هذا الخبر، و تفرّق على الأبواب، و في هذا الخبر يخاطب الإمام (عليه السلام) معاوية، و يذكر له ما ينبغي له أن يفعل أو يترك، و هنا رواية أخرى لأبي بصير يتضمّن بعض أعمال الحجّ بنفس الأسلوب بصيغة