توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٤٦٠
بل إنّما كان حاضراً عند ما كان عليّ بن أسباط يسأله (عليه السلام) عن ذلك، و يظهر كون السائل هو عليّ بن أسباط من نقل التهذيب أيضاً، فما في نقل قرب الاسناد- من كون السائل هو الحسن بن عليّ بن فضّال- كأنّه سهو، و هذا لا يناسب مع ذيل نقل قرب الاسناد أيضاً، حيث ذكر: «فقال: الحسن بن عليّ بن فضّال ...»؛ فانّ ظاهره عدم كونه سائلًا في أوّل الخبر، و إلّا لقال:
«قلت» بصيغة المتكلّم، كما في نقل الكافي، فافهم.
الثالثة: أنّ نقل التهذيب في جواب السؤال عن حكم ما لو مرّ في غير وقت الصلاة، يختلف عن نقلي الكافي و قرب الاسناد كاملًا، و لعلّ في نقل التهذيب خطأ؛ لتوافق نقلي الكافي و قرب الاسناد مع رواية أخرى، و هي ما رواه معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قلت: فإن لم يكن وقت صلاة؟
قال: فأقم، قلت: لا يقيمون أصحابي، قال: فصلّ ركعتين و امضه [١]، فافهم.
بيان مواضع الإبهام في الحديث ٤ و رفعها:
ثمّ إنّ في نقل الكافي نقاطاً من الإبهام ترتفع بالتدقيق في سائر النقول، و الإبهام وقع:
الأوّل: في المراد من ابن فضّال في السند
أوّلًا: في المراد من ابن فضّال في سند الحديث.
و المراد منه الحسن بن عليّ بن فضّال؛ بقرينة التهذيب و قرب الاسناد، و يؤكّده أنّ إطلاق ابن فضّال- خصوصاً في الكتب الأربعة- منصرف إليه، و إرادة غيره منه في غاية القلّة.
الثاني: في المراد من محمّد في «فقال له محمّد»
و ثانياً: في المراد من «فقال له محمّد» في أواسط الحديث.
و الظاهر من سائر النقول أنّ المراد هو محمّد بن عليّ بن فضّال، دون
[١]- التهذيب ٦: ١٦/ ٣٦، و قسه مع الكافي ٤: ٥٦٥/ ١.