توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٦٠ - كتاب الحجّة
كان المراد رجوع الضمير إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فلازمه رجوع الضمير إلى المتأخّر، و ليس المقام من موارد رجوع الضمير إلى المتأخّر، فهذا الاحتمال- بكلا وجهيه- بعيد جدّاً.
الثاني: عطف درست على هشام و رجوع ضمير «عنه» إلى هشام
الثاني: أن يكون «درست بن أبي منصور عنه» معطوفاً على «هشام بن سالم» و الضمير في عنه راجع إلى هشام بن سالم، فمفاد السند أنّ أبا يحيى الواسطي يروي الحديث تارةً عن هشام بن سالم مباشرةً، و أخرى بتوسّط درست بن أبي منصور، و قد أخذ في معجم رجال الحديث ٧: ٤٢٠ بهذا الاحتمال، و جعل درست بن أبي منصور راوياً عن هشام بن سالم.
الثالث: عطف درست على أبي يحيى و رجوع ضمير «عنه» إلى هشام.
الثالث: أن يكون «درست بن أبي منصور عنه» معطوفاً على «أبي يحيى الواسطي عن هشام بن سالم» و الضمير راجع إلى هشام بن سالم.
يرد على الاحتمال الثالث أمور ثلاثة
لكن يبعّد هذا الاحتمال:
أوّلًا: أنّ لازمه رواية أحمد بن محمّد (بن عيسى) عن درست بن أبي منصور مباشرةً، مع أنّها لم ترد في موضع، و لا تساعد عليها طبقة الراويين، و المعهود رواية أحمد بن محمّد عن درست بواسطة أو واسطتين [١]، و قد توسّط
[١]- يروي ابن عيسى عن درست بتوسّط ابن محبوب- الكافي ١: ٣٩/ ٢- و الحسن بن عليّ- الكافي ٢: ٢١٨/ ٨- و الحسن بن عليّ الوشّاء- علل الشرائع ١: ٧٥/ ٢- و أحمد بن محمّد بن أبي نصر- الكافي ٣: ١١٤/ ٧- و محمّد بن إسماعيل- الكافي ٤: ٤٤٦/ ٢- و محمّد بن عليّ- التهذيب ٩: ٢٩/ ١١٧، و السند غريب- و بتوسّط أبيه- قصص الأنبياء للراوندي ١٩٠/ ٢٣٨- و بتوسّط «من ذكره» قصص الأنبياء للراوندي ١٥٣/ ١٦٣.
و ربما توسّط بينهما رجلان، هما:
الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، الكافي ٣: ١١٤/ ٦، ٤: ٢٩٣/ ١٤، تفسير القمّي ٢: ٤٠٢ (ذيل سورة النبأ) و كذا في الكافي ٦: ٤٣٥/ ٢، و قد عطف الحسين بن سعيد فيه على محمّد بن خالد.
ابن فضّال، عن أحمد بن عمر، الكافي ٥: ٣٥٨/ ٧.
محمّد بن عيسى، عن الدهقان، الكافي ٦/ ٣٦٦/ ١.
لاحظ أيضاً الكافي ١: ٤٨/ ٢ و ٥: ٥٥٤/ ٤.