توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٢٣٦ - كتاب فضل القرآن
و عليه: فالظاهر عدم صحّة ما ذكرنا لحلّ إشكالات السند.
تعرّض سيّدنا- دام ظلّه- للجواب بوجه تامّ خالٍ عن أكثر الإشكالات السابقة
و من هنا يأتي دور وجه آخر أشار إليه سيّدنا «دام ظلّه» وافٍ بحلّ أكثر الاشكالات المتقدّمة، فقد أورد- بعد كلامه المتقدّم عنه في أوّل البحث-: «و لعلّ الصواب: «و عليّ بن إسماعيل» أو «و عن عليّ»: بأن يكون الميثمي عطفاً على محمّد بن عيسى، فالصيقل يروي الخبر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) تارةً عن محمّد بن عيسى عن السكوني، و أخرى عن الميثمي عن رجل، و روى موسى بن عمر الصيقل عن عليّ بن إسماعيل الميثمي في الاختصاص: ٢٩١» انتهى.
الإجابة عن إشكالين آخرين بملاحظة كلام سيّدنا دام ظلّه
ثمّ إنّه يبقى في السند اشكالان، و هما: عدم رواية محمّد بن عيسى عن السكوني، و كون سهل بن زياد راوياً عن محمّد بن عيسى مباشرةً لا بواسطة.
لكن الإشكالين نتجا عن القول بكون محمّد بن عيسى في السند هو محمّد بن عيسى العبيدي، المعروف، و قد نفاه سيّدنا «دام ظلّه» فقال: «روى محمّد بن عيسى عن إسماعيل بن أبي زياد في التهذيب ١: ٤٦٢/ ١٥١٠، و إسماعيل هو السكوني، و الظاهر أنّ محمّد بن عيسى في السند غير محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني؛ فإنّه متأخّر طبقةً عمّن في الموضعين؛ فإنّه ليس في طبقة الرواة عن السكوني، و لا في طبقة مشايخ الصيقل، و سند رواية التهذيب هو هكذا: محمّد بن الحسين، عن موسى بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، و اليقطيني في طبقة محمّد بن الحسين» انتهى.
لكنّ الأظهر- بملاحظة الأسناد المشابهة [١]-: كون محمّد بن عيسى
[١]- فقد ورد في التهذيب ١: ٤١٤/ ١٣٠٧ بسنده عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن عيسى، عن محمّد بن سعيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ... و في التهذيب ٢: ٢٣٧/ ٩٤٠ بنفس الإسناد، إلّا أنّه ورد في بعض نسخه: محمّد بن عيسى، بدل موسى بن عيسى، و في التهذيب ١: ٤٣٧/ ١٤٠٦ رواية محمّد بن الحسين عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) ....
و الظاهر كون محمّد بن عيسى- في هذا السند و في بعض نسخ السند المتقدّم- مصحّفاً من موسى بن عيسى.