توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٣٠٤ - كتاب الصلاة
الرجل إذا اتّزر بثوب واحد إلى ثندوته صلّى فيه، قال: و قرأت في كتاب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عن الفنك يصلّي فيه، فكتب: لا بأس به، و كتب يسأله عن جلود الأرانب، فكتب (عليه السلام): مكروه، و كتب يسأله عن ثوب حشوه قز يصلّي فيه، فكتب: لا بأس به.
الخلاف في قائل: «و قرأت في كتاب ...»
توضيح: قال في مرآة العقول: «الظاهر أنّ قائل «قرأت»: عليّ بن إبراهيم ...، و قال الوالد العلّامة؛: لا يظهر له مرجع ظاهراً، لكن روى الشيخ في التهذيب [٢: ٣٦٤/ ١٥٠٩] عن الحسين بن سعيد، قال: قرأت في كتاب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، و ذكر آخر الحديث» انتهى.
أقول: روى الحسين بن سعيد القطعة الوسطى من الخبر- أيضاً- في التهذيب ٢: ٢٠٥/ ٨٠٤، فقد يتوهّم رجوع الضمير إلى الحسين بن سعيد مع عدم ذكره في السند.
الظاهر رجوع الضمير إلى عليّ بن مهزيار
لكنّ الظاهر أنّ الضمير راجع إلى عليّ بن مهزيار؛ فقد روى في الكافي ٣: ٣٤٦/ ٢٨ عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن مهزيار، قال:
كتب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن (عليه السلام) ...، و في الكافي ٧: ٦٥/ ٣٠ بإسناده:
عن عليّ بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أعلمه أنّ إسحاق بن إبراهيم ... و أنّ محمّد بن إبراهيم أشهدني على نفسه بمال.
و الظاهر أنّ المراد من محمّد بن إبراهيم هو محمّد بن إبراهيم الحضيني- الذي روى عنه عليّ بن مهزيار في التهذيب ٥: ٤٢٧/ ١٤٨٤- و كان أهوازياً- كعليّ بن مهزيار-، كما في رجال الكشّي: ٤٩٦/ ٩٥٣.