توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٢٨٣ - كتاب الجنائز
من غير أن يتوسّط محمّد بن عبد الجبّار.
ذكر جهات غرابة السند الأوّل
و حلّ الإشكال موقوف على ذكر جهات غرابة في السند الأوّل:
منها: أنّ المعهود رواية أبي عليّ الأشعري عن محمّد بن حسّان مباشرةً من غير توسّط محمّد بن عبد الجبّار بينهما.
منها: أنّ رواية محمّد بن عبد الجبّار عن محمّد بن حسّان لم ترد في غير هذا السند.
منها: توسّط محمّد بن حسّان بين محمّد بن عبد الجبّار و الحسن بن الحسين، و قد روى محمّد بن عبد الجبّار عن الحسن بن الحسين (اللؤلؤي) مباشرةً في عدّة أسناد [١].
لحلّ غرابة السند الأوّل احتمالان:
الأوّل: كون «عن» قبل «محمّد بن حسّان» مصحّفاً من الواو
و عليه: فلا شكّ في وقوع خلل في هذا السند، و لحلّه احتمالان:
الأوّل: كون «عن» قبل محمّد بن حسان مصحّفاً من الواو، و يبعّده غرابة رجوع الضمير في الحديث ٣ إلى أحد الاسمين المتعاطفين من دون قرينة ظاهرة عليه.
الثاني: زيادة «عن محمّد بن عبد الجبّار» في الحديث ٢
الثاني: زيادة «عن محمّد بن عبد الجبّار» في الحديث ٢، و منشؤه كثرة وقوعه بعد أبي علي الأشعري، فقد يسبق إلى الذهن عند رؤية أبي علي الأشعري عبارة «عن محمّد بن عبد الجبّار» فيزاد سهواً، و نظير هذا التحريف شائع في النسخ، كما في زيادة «عن أبيه» بعد «عليّ بن إبراهيم» في كثير من الأسناد.
و أمّا احتمال زيادة محمّد بن حسّان في حديث ٢- فمع عدم وجه منطقي له- لا يساعد مع رجوع الضمير في الحديث ٣ إلى محمّد بن حسّان.
[١]- الكافي ١: ٣٠٩/ ٩، ٣١٢/ ٥، بصائر الدرجات: ٢٨/ ٩، ١٢٣/ ٢، ١٣٧/ ١٠، ١٨٨/ ٥٢، ٢٤٣/ ٣، ٣٣٦/ ١١، ٣٤٣/ ٩، ٣٨٥/ ٦، دلائل الإمامة: ٢٥٤/ ١٨٠.