توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ١٥ - الإمام البروجردي
يدلّ على ذلك الاعتلال و ما هو الصواب.
فلمّا تبيّن ذلك لي بكثرة التتبّع، و علمت أنّ تتبّع الأسانيد هو المنبع الفذّ العزيز لمعرفة الأسانيد، و تبيّن مشتركاتها، و العلم بعللها، و ما هو صوابها، و رايت أنّه لو جرّدت الأسانيد عن المتون و رتّبت، كان خدمةً لعلم الحديث، فعزمت على عمل ذلك في أسانيد الجوامع العظام»، انتهى ما أردنا انتزاعه من كلامه [١]، زيد في علوّ مقامه.
فالغرض من تأليف هذا الكتاب هو الاستفادة من الأسناد للمرحلة الثالثة و الرابعة من المراحل الخمس. [٢] و أمّا المرحلة الخامسة- أي: توحيد المختلفات و البحث عن وحدة العناوين و تعدّدها- فقلّما تعرّضوا لها. [٣]
[١]- تجريد أسانيد الكافي، ١: ١- ٣.
[٢]- و الغرض من تأليف الكتب الرجالية المؤلّفة على أساس استقراء الأسناد و تعيين الراوي و المروى عنه- أيضاً- هو الاستعانة بها في هاتين المرحلتين، و قد أشير إلى ذلك في مقدّمة جامع الرواة، و ذكر في معجم رجال الحديث ١: ١٢ من جملة مزايا الكتاب: «الثالثة: قد ذكرنا في ترجمة كلّ شخص جميع رواته و من روى هو عنهم في الكتب الأربعة ... و بذلك يحصل التمييز الكامل بين المشتركات غالباً ... و ذكرنا موارد الاختلاف بين الكتب الأربعة في السند، و كثيراً ما نبيّن ما هو الصواب منها، و ما فيه تحريف أو سقط».
[٣]- نعم، في جملة من الرسائل الرجالية أبحاث في اتّحاد العناوين و تعدّدها، ٢ كالبحث عن اتّحاد حمّاد بن عثمان العرازي (كذا) و حمّاد بن عثمان الناب و تعدّدهما- راجع الرسائل الرجالية لأبي المعالي الكلباسي، ٣: ٢٣٥- و البحث عن اتّحاد عليّ بن الحكم و تعدّده، راجع نفس المصدر: ٣١٠.