توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٢٠٦ - كتاب الدعاء
و يحتمل- على بعد- رجوعه إلى أبي بصير، فعبارة «ثمّ قال» من كلام وهيب بن حفص، فهو ينقل أنّ أبا بصير- بعد ما روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) روايةً- روى أيضاً روايةً أخرى عن أبي جعفر (عليه السلام).
و هذان الاحتمالان يأتيان في الحديث ٣ أيضاً، فالظاهر فيه- أيضاً- رجوع الضمير إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و يحتمل- على بعد- رجوعه إلى أبي بصير.
توجيه العلّامة المجلسي بناءً على عدم تكرّر «قال» في ذيل الحديث ٢
و أمّا لو بنينا على ما في أكثر النسخ- من عدم تكرار «قال»- فقد احتمل في مرآة العقول ١٢: ١٢٠/ ٢ أن يكون السماع من الصادق في حياة الباقر (عليهما السلام)، و ذكر: «و كان الوالد و الولد ٨ حاضرين في المجلس، فذكر الولد (عليه السلام) أوّلًا الكلام السابق، ثمّ ذكر الوالد (عليه السلام) ما قال توضيحاً لكلام الولد (صلوات اللّه عليهما)» انتهى.
الظاهر عدم صحّة توجيه العلّامة المجلسي
لكنّ الالتزام بوقوع سهو في إسناد صدر الحديث إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) و القول بكونه من كلام أبي جعفر (عليه السلام) أيضاً- كذيله و الحديث ٣- أولى ممّا وجّهه ١، كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام في أحاديث المعصومين:.
و عليه: فرجوع الضمير في «قال» في الحديث ٣ إلى أبي بصير متعيّن، و كذا الأمر ظاهر بناءً على توجيه مرآة العقول، و يبعد- حينئذٍ- إرجاع الضمير إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام).
ثمّ إن الخبرين وردا في عدّة الداعي: ٢٥٦- عنه في بحار الأنوار ٧٥: ٤٦٨/ ٢٠- مرسلًا عن أبي بصير مثل ما في الكافي، و الظاهر الأخذ منه و إن لم يصرّح بذلك، و لم يكرّر «قال» في ذيل الخبر الأوّل، و يأتي فيه ما قلنا