توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٢٠٣ - كتاب الدعاء
عدم صحّة انصراف إطلاق أحمد بن محمّد- شيخ العدّة- إلى أحمد بن محمّد بن عيسى على إطلاقه
محمّد بن عيسى، إلّا مع القرينة؛ إذ لا دليل على هذا الانصراف على وجه الإطلاق- كما أثبتناه في محلّه- بل ذكرنا أنّ الظاهر انصراف أحمد بن محمّد إلى «البرقي» في بعض كتب الكافي، منها: كتاب الدعاء.
سلّمنا انصراف أحمد بن محمّد إلى ابن عيسى مع عدم القرينة، لكن نقل ثواب الأعمال يمكن أن يعدّ قرينةً على خلافه- مضافاً إلى رجوع الضمير في الحديث ١٩-؛ إذ محمّد بن عليّ ليس شيخ ابن عيسى، بل هو شيخ البرقي، فافهم.
وجه لتعيّن الاحتمال الثاني
و الاحتمال الثاني متعيّن في بادئ النظر، خصوصاً مع الالتفات إلى ورود الحديث ١٩ في المحاسن ١: ٩٥/ ٥٣ عن محمّد بن عليّ إلى آخر السند، لكن في الحديث ١٨ إشكال ربما يؤثّر حلّه على مرجع الضمير في الحديث ١٩ أيضاً، توضيحه:
أنّا لم نجد رواية عليّ بن محمّد عن أحمد بن الحسين أصلًا، [١] و لا رواية أحمد بن الحسين عن عليّ بن الريّان، إلّا في مختصر بصائر الدرجات لسعد بن
[١]- ربما يحتمل كون المراد من عليّ بن محمّد هو عليّ بن محمّد بن الزبير، الراوي عن أحمد بن الحسين بن عبد الملك في ترجمته في الفهرست: ٥٨/ ٧١ و التهذيب ١: ١٦٨/ ٤٨٢.
لكن هذا الاحتمال غريب من جهات: فإنّه لم نجد رواية الكليني عن عليّ بن محمّد بن الزبير في موضع، و لم نحصل على وجه معقول لإطلاق «عليّ بن محمّد» و إرادة «ابن الزبير» في كلام المصنّف، كما لم ترد رواية أحمد بن الحسين بن عبد الملك عن عليّ بن الريّان في مورد.
هذا، مضافاً إلى أنّ: هذا الاحتمال لا يفيد في إرجاع الضمير في السند الآتي؛ إذ لم نجد رواية عليّ بن محمّد بن الزبير أو أحمد بن الحسين بن عبد الملك عن محمّد بن عليّ في سند.