توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٦٤ - كتاب الحجّة
الحديث ٤، و الظاهر أنّه سهو؛ إذ لم تعهد رواية عليّ بن محمّد عن محمّد بن الحسين و لا عن محمّد بن الحسن، بخلاف رواية أحمد بن محمّد- أي: شيخ الكليني و هو العاصمي- عن محمّد بن الحسين أو عن محمّد بن الحسن؛ فإنّ رواية أحمد بن محمّد عنهما- خصوصاً الثاني- وردت في غير موضع، و قد كثرت رواية أحمد بن محمّد و محمّد بن يحيى متعاطفين عن محمّد بن الحسن أو محمّد بن الحسين في موارد سنذكرها.
ثمّ إنّ المراد من ابن فضّال في سائر أسناد الكافي هو الحسن بن عليّ بن فضّال، لكن إرادته في السند هنا تواجه إشكالًا أشار إليه سيّدنا «دام ظلّه»- من: «أنّه في طبقة عليّ بن يعقوب، و لم أجد له روايةً عنه مع كثرة الفحص»- مضافاً إلى أنّ وجود الواسطة بين الحسن بن عليّ بن فضّال و شيخه مروان بن مسلم غريب، و كذا رواية عليّ بن حسّان عن الحسن بن عليّ بن فضّال، بل لم نجد الحسن بن عليّ بن فضّال في روايات عليّ بن حسّان في موضع، بل الموجود العكس، فقد روى الحسن بن عليّ بن فضّال عن عليّ بن حسّان في رجال الكشّي: ١٩٢/ ٣٣٨، فافهم.
استظهار سيّدنا دام ظلّه في تعيين المراد من ابن فضّال
و لذلك استظهر سيّدنا «دام ظلّه»: أنّ المراد من ابن فضّال هنا ليس هو الحسن بن عليّ بن فضّال، بل المراد ابنه أحمد؛ نظراً إلى رواية الخبر في بصائر الدرجات عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال عن عليّ بن يعقوب الهاشمي.
احتمال سيّدنا دام ظلّه كون الصواب: «و ابن فضّال»
لكن أضاف «دام ظلّه»: أنّ «رواية عليّ بن حسّان عن ابن فضّال (أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال) غريبة، و ابن حسّان في طبقة مشايخ ابن فضّال، بل رواية محمّد بن الحسين عن ابن فضّال- و هو من أقرانه- بواسطة غريبة، بل لم أجد روايته عنه بلا واسطة، فالظاهر وقوع خلل في السند و احتمل كون الصواب: «و ابن فضّال»، أي: بأن يكون هو عطفاً على محمّد بن الحسين،