توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٣٦٠ - كتاب الصيام
الواردة في الكافي عن طريق أحمد بن إدريس أو أبي علي الأشعري، و هما واحد- كلّها بلفظ محمّد بن عبد الجبّار.
نعم، ورد في التهذيب ٨: ٢٤٩/ ٩٠٢ عن البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أبي الصهبان ...، و كذا في مشيخة الفقيه في طريقه إلى راويين [١].
لكن نظير ذلك مفقود في الكافي:
وجه التعبير عن «محمّد بن أبي الصهبان» في روايات أحمد بن إدريس في الكافي ب «محمّد بن عبد الجبّار»
فإمّا أنّ أحمد بن إدريس لا يعبّر عن محمّد بن عبد الجبّار بعنوان محمّد بن أبي الصهبان، و الموارد المتقدّمة عن التهذيب و مشيخة الفقيه لا يسلّم كونها من تعبير أحمد بن إدريس نفسه.
و إمّا أنّ الكليني لا يعبّر عن محمّد بن عبد الجبّار عند رواية أحمد بن إدريس بمحمّد بن أبي الصهبان [٢].
البحث عن رواية أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عبد الجبّار
و كيف كان، ففي الحديثين ٤ و ٥ غرابة منشؤها عدم رواية أحمد بن محمّد عن محمّد بن أبي الصهبان، إلّا هنا و في التهذيب ٤: ٦٣/ ١٦٩ [٣]، لكنّ الظاهر:
[١]- الفقيه ٤: ٥١٣، ٥٢٢.
[٢]- و الظاهر أنّ جلّ روايات محمّد بن عبد الجبّار إنّما وقع فيها أحمد بن إدريس من باب أنّه الطريق إلى روايات ابن عبد الجبّار أو غيره من أرباب الكتب.
[٣]- لفظه: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي الصهبان، قال: كتبت إلى الصادق (عليه السلام) ... و الظاهر وقوع خلل فيه، كما يظهر من الفقيه ٢: ١٧/ ١٦٠٠، لاحظ ما مرّ في ذيل الكافي ٤: ٧٧/ ٨ أيضاً.
ثمّ إنّه وردت رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن عبد الجبّار في موردين آخرين:
الأوّل: التهذيب ٢: ٢٢/ ٦٢: سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ...، لكن سعد يروي عن محمّد بن عبد الجبّار مباشرةً في كثير من الأسناد، منها: ما في الخصال ٢: ٣٥٠/ ٢٦: سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ... و أحمد بن محمّد هو من عمدة رواة الحسن بن عليّ بن فضّال و توسّط راوٍ بينهما- خصوصاً محمّد بن عبد الجبّار، الذي هو من معاصري أحمد بن محمّد بن عيسى و ندرة رواية ابن عيسى عنه- بعيد جداً.
و الظاهر أنّ «عن» بعد أحمد بن محمّد مصحّف من «الواو»؛ فقد تكرّرت رواية سعد عن أحمد بن محمّد (بن عيسى) و محمّد بن عبد الجبّار متعاطفين، لاحظ التهذيب ٢: ٣٠/ ٩١، الخصال ٢: ٦٤٢/ ٢١، رجال الكشّي: ٣١٥/ ٥٧٠- مع قيد الذهلي- رجال النجاشي: ٢٢٩/ ٦٠٧، علل الشرائع ١: ١٩٩/ ٢٥، ٢٠٠/ ٣٠، ٢٠١/ ٣١، كمال الدين ٢: ٣٤٧/ ٣٥، لاحظ الاختصاص: ٢٨٥- مرّتان-، ٢٩٠، ٣٠٨، و هذه الموارد من الاختصاص مأخوذة من كتاب بصائر الدرجات لسعد بن عبد اللّه، كما أثبتناه في محلّه.
و قد وردت رواية أحمد بن محمّد و محمّد بن عبد الجبّار عن الحسن بن عليّ بن فضّال في التهذيب ١٠: ٢٦٢/ ١٠٣٧، لاحظ فهرست الطوسي- ترجمة الحسن بن عليّ بن فضّال- ١٢٣/ ١٦٤، الكافي ٢: ٤٢/ ٢، ٣٥٢/ ٧، ٦٠٧/ ١، ٦: ٣٨٠/ ٢، ٤٤٩/ ١، ٥٢٢/ ١ و أيضاً رجال النجاشي: ٢٣٣/ ٦١٨، علل الشرائع ١: ٢٩٦/ ٤، ٢: ٣٩٥/ ١٦.
الثاني: ما ورد في أمالي المفيد، المجلس ٣٥/ ٩ بسنده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن محبوب ...- عنه أمالي الطوسي: ٧٣/ ١٠٦/ المجلس ٣/ ١٥-.
لكنّ الظاهر فيه- أيضاً- عطف محمّد بن عبد الجبّار على أحمد بن محمّد بن عيسى؛ لكونهما من مشايخ الصفّار و رواة الحسن بن محبوب.