توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٤٥٩
مختلطة لا يعرف صحيحها من سقيمها-: و سألته، فقلت: رأيتك ....
و بعده: ٣٩١/ ١٣٦٩: قلت له: إنّ الفضيل بن يسار أخبرنا عنك أنّك أمرته بالرجوع إلى المعرّس، و لم نكن نحن عرّسنا، فرجعنا أيضاً فعرّسنا، قال: نعم، فقال له عليّ: فأيّ شيء نصنع؟ قال: تصلّي و تضطجع، و قد كان أبو الحسن (عليه السلام) صلّى العتمة، فقال له محمّد بن عليّ بن فضّال: فإن مررت في غير وقت؟ قال: بعد العصر، قد سئل أبو الحسن (عليه السلام) عن ذلك، فقال: ما رخّص في هذا إلّا لطواف الفريضة؛ فإنّ الحسن بن عليّ (عليهما السلام) فعله، قال: تقيم حتّى يدخل وقت الصلاة، فقال الحسن بن عليّ بن فضّال: فإن مررت به ليلًا أو نهاراً، أ نعرّس فيه، و انّما التعريس بالليل؟ قال: إن كان ليلًا أو نهاراً فعرّس فيه.
المقارنة بين الروايات لتبيين مواضع التحريف في حديثي التهذيب و قرب الاسناد
و بالمقارنة بين هذه الروايات يظهر وقوع التحريف في مواضع منها، فيجب التدقيق فيها، و لننقل هنا جملةً من اختلافاتها:
الأولى: يظهر من نقل قرب الاسناد أنّ من سأل الرضا (عليه السلام) أوّلًا فأمره بالرجوع إلى المعرّس هو: الفضيل بن يسار، و هو سهو واضح؛ فإنّ الفضيل بن يسار لم يدرك الرضا (عليه السلام)؛ فإنّه مات في حياة أبي عبد اللّه (عليه السلام) [١]، فالصواب: ابن الفضيل بن يسار، كما في نقل التهذيب، و المراد حفيده «ابن القاسم بن الفضيل» كما في نقل الكافي.
الثانية: أنّ الظاهر من نقل الكافي: أنّ ابن فضّال لم يسأل الرضا (عليه السلام) أوّلًا،
[١]- كما نصّ عليه الشيخ في رجاله: ٢٦٩/ ٣٨٦٨/ ١٥ و النجاشي في رجاله: ٣٠٩/ ٨٤٦، و روى الصدوق في مشيخة الفقيه ٤: ٤٤١ و الكشّي في رجاله: ٢١٣/ ٣٨١ روايةً يظهر منها بوضوح وفاة الفضيل في زمن أبي عبد اللّه (عليه السلام).