توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٣٦٥ - كتاب الصيام
أنّ ما بين قوله: «عن أبيه» و قوله: «عن عبد اللّه بن المغيرة» مزيد سهواً من الطريق الآخر [أي من الحديث ٤]، و لم يتسر له مصلح.
و يحتمل أن يكون الغلط بإسقاط واو العطف من قوله: «عن عبد اللّه بن المغيرة»، فيكون الإسناد مشتملًا على طريقين للخبر يرويه بهما إبراهيم بن هاشم، و لا يخلو من بعد؛ بالنظر إلى المعهود في مثله، و إن ظنّ قربه؛ من حيث اقتضائه تقليل الغلط» انتهى.
الإشكال في دعوى المنتقى في الفقرة الأخيرة من كلامه
قوله: «بالنظر إلى المعهود في مثله» كأنّه إشارة إلى لزوم الإتيان بكلمة «جميعاً» عند التحويل، لكن هذا غير صحيح؛ لعدم لزومه دائماً، فلعلّ المراد:
عدم معهودية رواية إبراهيم بن هاشم عن عبد اللّه بن المغيرة في ضمن روايته عن طريق آخر بإيقاع التحويل بينهما، و بتعبير آخر: لم نعهد مثل هذا السند المحوّل في روايات إبراهيم بن هاشم في موضع.
ثمّ إنّ قوله (قدس سره): «و إن ظنّ قربه ...» غير تامّ؛ حيث إنّ سقوط الواو من السند ليس أقرب و أشيع من زيادة قطعة من سند في سند آخر، كما لا يخفى على الممارس في الأسناد، و مجرّد تقليل الغلط غير موجب للظنّ ما لم يكن مطابقاً للغلبة و الشيوع.
إثبات دعوى المنتقى في الفقرة الأولى
فالظاهر ما قوّاه أوّلًا، و ليس في السند تحويل، و يؤكّده خلوّ بعض نسخ الكتاب عن هذه القطعة، حيث حكى سيّدنا «دام ظلّه» عن نسخة معتبرة من الكتاب: «انّه ضرب على هذه القطعة، أعني: عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي».
١٢٢/ ٤٢/ ٢- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد ....