توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٨٨ - كتاب الحجّة
التأمّل في دعوى السقط في السند الأوّل و إبداء احتمال آخر في المقام
و الجواب عن الإشكال- مع الغضّ عن احتمال كون السقط في المصادر المتقدّمة على الكافي، فلم يرد في أصل الكافي في السند المتقدّم إلّا رجل واحد باسم الحسين-: أنّ في دعوى السقط في ذاك تأمّلًا؛ لانّ في المقام احتمالًا آخر ذكره في ترتيب أسانيد الكافي: ٢١، إذ أورد السندين ثمّ علّق على السند الثاني [أي: ما تقدّم عن الكافي ١: ٤٤٦/ ٢١] بما لفظه: «هذا السند- كما ترى- هو عين ما تقدّم منه بسند، فما فيما تقدّم- من الحسين بن عبد اللّه- وهمٌ، و الصواب: الحسين بن عبيد اللّه بالتصغير، و الظاهر زيادة لفظة «عن» و «الحسين»- الثاني- في هذا السند، فالصواب هكذا: أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبيد اللّه أبي عبد اللّه الصغير، عن محمّد بن إبراهيم، فيوافق حينئذٍ ما تقدّم؛ حيث وصف الحسين فيه بالصغير، لا رجل آخر متوسّط بينه و بين محمّد بن إبراهيم.
و يمكن أن يقال: إنّ الحسين الثاني بدل من الأوّل، أو الحسين الصغير بيان له، و إنّما الزائد فيه كلمة «عن» فقطّ، و يظهر منهما انّه كان عند القمّيّين معروفاً بهذا الوصف، فلعلّه لصغر جثّته، أو كان فيهم من كان مسمّى بالحسين و كان أكبر منه» انتهى.
فتحصّل: أنّ في تطبيق السندين وجهين:
الأوّل: القول بالسقط في السند الأوّل، فيمكن أن يكون الأصل فيه:
الحسين بن عبيد اللّه، عن أبي عبد اللّه الصغير، فصحّف عبيد اللّه بعبد اللّه، ثمّ جاز العين منه إلى عبد اللّه- قبل الصغير- فوقع السقط.
الثاني: القول بالزيادة في السند الثاني، و يمكن أن يكون وجهه إدراج الحاشية في المتن: بأن يكون «أبو عبد اللّه الحسين الصغير» تفسيراً للحسين بن عبيد اللّه، فأُدرجت هذه الحاشية المفسّرة في المتن، ثمّ اضيف «عن» بينهما بتخيّل السقوط.
و في كلا الوجهين إشكال مشابه، و هو: أنّه لم نجد الحسين الصغير في