توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٤٣٣
إلى عبد اللّه بن ميمون هو الطريق المتقدّم في صدره.
ثلاثة بحوث حول تصحيح السند ٥:
الأوّل: فيما سقط بعد «قال:
عبد اللّه بن ميمون»
ثمّ إنّ في العبارة غرابة ظاهرة، و قد جزم في الأخبار الدخيلة ٤: ٢٢١ بسقوط «قال أبو عبد اللّه (عليه السلام)» بعد «قال عبد اللّه بن ميمون»، و لم يستدلّ عليه بشيء، مع أنّ في تصحيح السند وجوهاً أخرى: كالقول بسقوط «قال أبو جعفر» أو «قال أبو عبد اللّه» بعد «سمعت أبي يقول».
و ميمون القدّاح- والد عبد اللّه بن ميمون- من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام) [١] بل لو صحّ ما صنعه الشيخ- من عدّه من أصحاب السجاد (عليه السلام) أيضاً- جاء احتمال آخر.
الثاني: في الإمام المروي عنه
و هنا بحث آخر، و هو: أنّ الحميري أورد في قرب الاسناد: ٢١/ ٧٢:
بسنده عن عبد اللّه بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه، قال: دعا النبيّ (صلى الله عليه و آله) يوم عرفة حين غابت الشمس- فكان آخر كلامه هذا الدعاء- و هملت عيناه بالبكاء، ثمّ قال: اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الفقر ...، فأورد نظير ما ذكرناه عن الكافي مع اختلافات في التعبير.
فيظهر: أنّ أصل هذه الرواية مرويّة من أبي جعفر (عليه السلام)، لا من أبي عبد اللّه (عليه السلام).
و يؤيّد ذلك ما رواه في فلاح السائل: ٢٢١- عنه بحار الأنوار ٨٦: ٢٦٦/ ٣٧-: بإسناده عن سلام بن أبي عمرة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) إذا احمرّت الشمس على قلّة الجبل هملت عيناه دموعاً، ثمّ
[١]- رجال الشيخ: ١٤٥/ ١٥٨٣/ ١٤، ٣٠٩/ ٤٥٧٥/ ٦٠٠ و رجال البرقي: ١٥، ١٨.