توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٤٣١
«عجلان أبي صالح» فيه.
و هذا الإشكال و إن أمكن الإجابة عليه ببعض الوجوه [١] لكن هذا لا يرفع غرابة السند، فالالتزام بوقوع تحريف في السند- مع إيراثه غرابةً في السند- غير جيّد.
الاحتمال الثالث: القول بوقوع تقديم و تأخير في السند: بأن يكون الأصل في السند: محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري و عبد الرحمن بن الحجّاج و عليّ بن رئاب و عبد اللّه بن صالح، كلّهم يروونه عن عجلان أبي صالح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ...، فسقط «عجلان أبي صالح» من السند، ثمّ أدرج في المتن في غير موضعه بعد حفص بن البختري، مع تحريف عجلان أبي صالح ب «العلاء بن صبيح»، كما مرّ في البحث الأوّل.
أظهر الاحتمالات الاحتمال الثالث
و لعلّ هذا الاحتمال هو أظهرها و أبعدها من التكلّف.
و عليه: فلا تحويل في السند.
لكنّ الإنصاف: أنّ استظهار هذا الاحتمال- أيضاً- مشكل، و اللّه أعلم بحقائق الأمور.
[١]- كأن يقال: بأنّ ابن أبي عمير نقل الحديث في موضعين من كتابه: أحدهما: بتوسّط حفص بن البختري، عن عجلان، ثانيهما: بتوسّط ابن الحجّاج و ابن رئاب و ابن صالح عنه، و لم يدرج المؤلّفون المتأخّرون أحدهما في الآخر إشارةً إلى أصلهما.
أو يقال: بإمكان الفرق بين طريق حفص بن البختري و طريق الآخرين في كيفيّة تحمّل الحديث، بأن يكون أحدهما بالسماع- مثلًا- و الآخر بالإجازة، أو الفرق بينهما بكون لفظ الحديث منقولًا عن طريق حفص، و إنّما أورد الآخرون مضمونه.
و لا يخفى: أنّ هذه الوجوه- مع إمكانها في نفسها- لا تخلو عن غرابة.