توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٤٣٠
عليّ بن رئاب، فيردّه عبارة «كلّهم يروونه» كما لا يخفى.
و أمّا بناءً على نسخة عليّ بن رئاب عن عبد اللّه بن صالح، فتكون طرق ابن أبي عمير ثلاثة: الطريق الأوّل و الثاني، كالنسخة المتقدّمة.
و الطريق الثالث: عليّ بن رئاب، عن عبيد اللّه بن صالح، عن عجلان أبي صالح، فالطريق الأوّل بواسطتين، و الثاني بواسطة واحدة، و الثالث بثلاث وسائط، و لا يخفى بعده، فهذا يشهد بصحّة نسخة العطف.
و الحاصل: أنّ الأظهر- بناءً على هذا الاحتمال- عطف عليّ بن رئاب على عبد اللّه بن صالح، فيكون لابن أبي عمير طرق أربعة إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام): اثنان منها بواسطتين، و اثنان منها بواسطة واحدة.
الاحتمال الثاني: القول بسقوط «عن أبي صالح» قبل أبي عبد اللّه (عليه السلام)، منشؤه انتقال النظر من «أبي» في «أبي صالح» إلى «أبي» في «أبي عبد اللّه (عليه السلام)».
و المراد من أبي صالح هو عجلان، و قد عبّر عنه في بعض الأسناد بكنيته. [١] و لازم هذا الاحتمال: أنّ ابن أبي عمير يروي عن عجلان أبي صالح بتوسّط حفص بن البختري [٢] و عبد الرحمن بن الحجّاج و عليّ بن رئاب و عبد اللّه بن صالح، فحينئذٍ يشكل هذا الاحتمال: بأنّه كان المناسب جعل هؤلاء الأربعة في نسق واحد في السند، فلا يرى وجه للتفرقة بين سند حفص بن البختري و سند غيره، و لا لجعل التحويل في السند و تكرار
[١]- الكافي ٧: ٢٤٥/ ١، التهذيب ٧: ٣٦/ ١٥٠.
[٢]- بناءً على ما تقدّم في البحث الأوّل: من استظهار كون العلاء بن صبيح مصحّفاً من عجلان أبي صالح.