توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٣٣٨ - كتاب الزكاة
لا يقال: لعلّ الصواب زيادة «عن أحمد»، و قد مرّ عن بعض النسخ خلوّها عنها، فالضمير يرجع إلى الحسن بن محبوب، فلا ملزم للقول بوقوع السقط في السند.
فإنّه يقال:- مضافاً إلى عدم وجود قرينة في السند على هذا الإرجاع- لم نجد رواية الحسن بن محبوب عن عبد الملك بن عتبة، فلا يصحّ إرجاع الضمير إلى الحسن بن محبوب، بل يجب أن نرجعه إلى محمّد بن يحيى أو أحمد بن محمّد في السند المتقدّم، فيعود المحذور أو أشدّ منه، و هذا هو الوجه في ما مرّ عن سيّدنا «دام ظلّه» من أنّ الظاهر سقوط «عن أحمد» في النسخة المشار إليها.
الظاهر أنّ الواسطة الساقطة هو عليّ بن الحكم
فتحصّل: أنّ سقوط الواسطة بين أحمد بن محمّد و عبد الملك بن عتبة ممّا لا بدّ من الالتزام به، و الواسطة بينهما في الأغلب هو عليّ بن الحكم، و قد يكون غيره نادراً؛ ففي التهذيب ٧: ١٨٨/ ٨٣٢: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن الجهم، عن ثعلبة، عن عبد الملك بن عتبة ...، و في الكافي ٥: ٣٠٧/ ١٦: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الملك بن عتبة ....
و من القريب كون الواسطة في ما نحن فيه هو: عليّ بن الحكم؛ فإنّه- مضافاً إلى غلبة توسّطه- قد يأتي في الكتاب- الكافي ٣: ٥٥١/ ١- رواية رواها أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: قلت له: لي قرابة انفق على بعضهم و افضّل بعضهم [على بعض] فيأتيني إبّان الزكاة: أ فأعطيهم منها؟ ... [١] و الظاهر من سياق هذا الخبر و ما نحن فيه و مقارنة متنهما و
[١]- و قد ورد بعده سند معلّق عن أحمد [بن محمّد] عن عليّ بن الحكم، و هو يؤيّد ٢ ما ذكرناه، فلاحظ.