توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٨٢ - كتاب الحجّة
الظاهر وقوع خلل في ذيل السند
لكن في السند إشكال، و هو: أنّه لم نجد رواية حمّاد بن عثمان عن أبان في موضع، فحينئذٍ ربما يخطر بالبال كون حمّاد بن عثمان محرّفاً و صوابه حمّاد بن عيسى، أو حمّاد- مجرّداً، المراد به ابن عيسى-؛ فقد روى عن أبان بن عثمان في جملة من الأسناد [١]، فيجيء- حينئذٍ- احتمال عود الضمير المستتر إلى أحمد بن محمّد بن عيسى [٢]؛ إذ روى عن حمّاد بن عيسى في أسناد كثيرة.
في بعض النسخ:
«حمّاد بن عيسى» بدل حمّاد بن عثمان
و يؤكّد هذا الاحتمال ما في بعض نسخ الكتاب، كما حكاه سيّدنا «دام ظلّه»، و قد علّق على السند في ذيل أسناد أبان من مجموعة كتبه حول
الظاهر زيادة «عن أبان» في السند الذيلى، كما في تعليق سيّدنا دام ظلّه
أصحاب الإجماع ما لفظه: «و في بعض النسخ: حمّاد بن عيسى، عن أبان، عن ابن أبي يعفور، و رواية حمّاد بن عيسى عن أبان و إن لم تكن غريبةً لكنّ الظاهر زيادة «عن أبان»، و كون الراوي [عن ابن أبي يعفور] هو حمّاد بن عثمان؛ فقد رواه الصدوق في الخصال ١: ١٤٩/ ١٨٢ و الأمالي، المجلس ٥٦/ ٣: عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد اللّه بن أبي يعفور ...، و أحمد بن محمّد بن أبي نصر هو الراوي عن حمّاد في
[١]- الكافي ٤: ١٨٩/ ٦- و مثله في المحاسن ٢: ٣٣٧/ ١١٥، و قد نقله بدون «بن عيسى» في علل الشرائع ٢: ٣٩٩/ ٣-، التهذيب ٥: ٣١٩/ ١١٠١- و قد نقله بدون «بن عيسى» في الكافي ٤: ٣٧٣/ ٢-، علل الشرائع ٢: ٤١١/ ١، ٤١٨/ ٤، معاني الأخبار: ١٧٠/ ١.
[٢]- قلنا باحتمال عود الضمير إلى ابن عيسى و لم نقل بتعيّن ذلك؛ لأنّ أحمد بن محمّد بن أبي نصر- أيضاً- قد روى عن حمّاد بن عيسى في بعض الأسناد، راجع الكافي ٣: ٥٢٩/ ٦، التهذيب ٢: ٣٥٢/ ١٤٥٩، إثبات الرجعة للفضل بن شاذان، حديث ١٤، و ليست جميع روايات أحمد بن محمّد بن عيسى عن حمّاد بن عيسى بالمباشرة، بل أكثرها تكون بالواسطة، خصوصاً بتوسّط الحسين بن سعيد، لاحظ معجم رجال الحديث ٥: ٤٣٨.