توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٢٤٥ - كتاب العشرة
بواسطة مفضّل بن عمر و يونس بن ظبيان، و في ذلك جهات من الإشكال:
الجهة الأولى:
عدم رواية معلّى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) بواسطة
الأولى: أنّ معلّى بن خنيس يروي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مباشرةً في عامّة الموارد، و لم نجد روايته عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) بواسطة إلّا في سند واحد مريب [١].
إن قلت: يمكن دفع هذه الجهة من الإشكال بدعوى وقوع تحويل في السند، أي: بأن يكون عطف عبارة «عثمان بن سليمان النخّاس عن مفضّل بن عمر و يونس بن ظبيان» على «معلّى بن خنيس» من قبيل عطف طبقتين على طبقة واحدة، فيصير معلّى راوياً عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مباشرةً.
قلت: لازم وقوع التحويل كون الراوي عن الإمام (عليه السلام) ثلاثة، فلا يناسب مع كلمة «قالا».
أضف إليه: أنّ عطف طبقتين على طبقة من غير قرينة ظاهرة عليه غريب.
الجهة الثانية:
تقدّم طبقة معلّى بن خنيس على مفضّل بن عمر
الثانية: أنّ معلّى بن خنيس متقدّم طبقةً على مفضّل بن عمر؛ فإنّ معلّى كان من أصحاب الصادق (عليه السلام)، و كان من قوّامه و مواليه، و قد قتله داود بن عليّ- المتوفّى سنة ١٣٣- في حياة الإمام الصادق (عليه السلام)، فلم يدرك أبا الحسن الكاظم (عليه السلام) [٢].
و أمّا مفضّل بن عمر، فهو من أصحاب أبي الحسن الكاظم (عليه السلام) و لم تعهد رواية المعلّى بن خنيس عنه، ففي السند غرابة، و حلّها بدعوى وقوع
[١]- التهذيب ٤: ١٥٠/ ٤١٧، ففيه: معلّى بن خنيس، عن أبي الصامت، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
لكن صحّته محلّ تأمّل جدّاً، و قد روى أبو الصامت عن المعلّى بن خنيس في محاسن البرقي ١: ٩٠/ ٤٠ و عقاب الأعمال: ٢٤٣/ ١.
[٢]- و ما ورد في التهذيب ٢: ١٥٤/ ٦٠٦ و الاستبصار ١: ٣٥٩/ ١٣٦٣- عن معلّى بن خنيس، قال: سألت أبا الحسن الماضي (عليه السلام)- فليس بصحيح.