توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ١٦٦ - كتاب الإيمان و الكفر
منها: في الراوي عن محمّد بن سعيد بن غزوان: ففي نقل أمالي المفيد و أمالي الشيخ: سليمان بن سلمة (مسلم) الكندي، و العنوان لم نجده في موضع، و من الجائز كونه مصحّف محمّد بن سالم بن أبي سلمة، فيتّحد مع الراوي عن محمّد بن سعيد في نقل الكتاب، و محمّد بن سالم بن أبي سلمة و إن لم نجد رواية أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عنه صريحاً، لكن وردت رواية أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر في حديث [١]، كما وردت رواية البرقي في المحاسن ١: ٢٦٢/ ٣٢٣ عن محمّد بن سلمة، رفعه، قال: قال أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه): إنّما يجمع الناس الرضا و السخط ....
و السند غريب؛ إذ لم نجد محمّد بن سلمة في مشايخ البرقي، و من الجائز كون محمّد بن سلمة مصحّفاً، صوابه محمّد بن سالم. [٢] الجهة الثانية: في كيفية رواية محمّد بن سعيد بن غزوان، عن عيسى بن أبي منصور
منها: في رواية محمّد بن سعيد بن غزوان عن عيسى بن أبي منصور: ففي نقل الكتاب توسّط بينهما عليّ بن الحكم عن عمر بن أبان، و في نقل أمالي الطوسي روى عنه بدون واسطة، و في نقل مطبوعة أمالي المفيد وقع عطف عيسى بن أبي منصور على محمّد بن سعيد بن غزوان، و النقل الأخير مصحّف بلا ريب؛ إذ ليس عيس بن أبي منصور و محمّد بن سعيد بن غزوان في طبقة واحدة، و ليس محمّد بن سعيد بن غزوان في طبقة الرواة عن أبان بن تغلب
[١]- أمالي الصدوق، المجلس ١٤/ ٥، معاني الأخبار: ٢٢٨/ ١؛ و قد تكرّرت رواية ٢ أبي علم الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، لكن لا دليل قاطع على كون المراد من محمّد بن سالم فيها هو محمّد بن سالم بن أبي سلمة، فافهم.
[٢]- قد ورد في الكافي ٢: ٣٤١/ ١٤ بسنده عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن سالم، رفعه، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ينبغي للرجل المسلم ... و هي قطعه خبر ورد في: ٣٧٦/ ٦ بسنده عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن سالم الكندي، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا صعد المنبر قال: ينبغي للمسلم أن يجتنب مؤاخاة ثلاثة ... و مثله في ٦٣٩/ ١، و قد وردت قطعة من هذا الخبر في المحاسن ١: ١١٧/ ١٢٥ عن عمر (عمرو ظ) بن عثمان الخزّاز، عن محمّد بن سالم الكندي، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان عليّ (عليه السلام) عندكم إذا صعد المنبر يقول: ينبغي للمسلم أن يجتنب مؤاخاة الكذّاب ...
و عليه: فيحتمل كون الصواب في ما نقلناه في المتن عن المحاسن- أيضاً- نظير هذا السند، فوقع فيه سقط عمرو بن عثمان، و صحّف سالم بسلمة، فلاحظ.