توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٣٢٠ - كتاب الزكاة
و الظاهر بملاحظة السند المتقدّم كون ابن أبي عمير هو الراوي عن وهيب؛ إذ لم نجد رواية غيره ممّن وقع في السند عن وهيب في موضع، و أمّا عليّ بن الحسين- شيخ أحمد بن محمّد بن عيسى- فيمكن كونه عليّ بن الحسن [الحسين] الطويل، الذي روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى في الفهرست:
١٨٩/ ٢٨٩ في ترجمة ذريح المحاربي.
الخدشة فيما فهمه صاحب الوسائل (رحمه الله)
هذا غاية ما يخطر بالبال في توجيه هذا الوجه.
لكن يشكل الالتزام بذلك؛ إذ لم نجد رواية عليّ بن الحسن (أو الحسين) الطويل عن وهيب بن حفص في موضع، بل وقوع أحمد بن محمّد بن عيسى و وهيب بن حفص في سند واحد منحصر بالحديث المتقدّم، المرويّ في الكافي ١: ١٤٧/ ٨ و بصائر الدرجات: ١٠٩/ ٢.
نعم، ورد في الكافي ٣: ٥٥٤/ ٩: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن وهيب بن حفص، قال: كنّا مع أبي بصير فأتاه عمرو بن إلياس ... و هذا الحديث كالحديث المبحوث عنه في كتاب الزكاة، فقد يخطر بالبال كون عليّ بن الحسن في السند المبحوث عنه محرّفاً، و صوابه: الحسن بن عليّ، قد وقع فيه القلب.
لكنّ هذا السند- الذي ذكرناه- هو بنفسه غريب؛ إذ الحسن بن عليّ في أسناد أحمد بن محمّد: إمّا هو ابن فضّال أو الوشّاء [١]، و لم أجد رواية واحد
[١]- الوشّاء هو ابن بنت إلياس، فعمرو بن إلياس هو خاله، كما صرّح به في سند في رجال الكشّي: ٤١٦/ ٧٨٩، و عليه: فقد يخطر بالبال إرادة الوشّاء من الحسن بن عليّ في السند، لكن هذا القدر من البيان غير كافٍ في إثبات ذلك، خصوصاً مع رواية ابن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن عمرو بن إلياس في الكافي ٤: ٣١٥/ ٢.