تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٧٣ - فى اشكال الاعتماد على مرفوعة زرارة و مقبولة عمر بن حنظلة
ينظر ان الى من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر فى حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حكما. فاذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فانما استخف بحكم اللّه و علينا رد و الراد علينا الراد على اللّه و هو على حد الشرك باللّه. قلت فان كان كل رجل اختار رجلا من اصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين فى حقهما و اختلفا فيما حكما و كلاهما اختلفا فى حديثكم؟ قال الحكم ما حكم به اعدلهما و افقههما و اصدقهما فى الحديث و اورعهما و لا يلتفت الى ما يحكم به الآخر. قلت فانهما عدلان مرضيان عند اصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه قال فقال ع ينظر الى ما كان من روايتهم عنا فى ذلك الذى حكما به المجمع عليه من اصحابك فيوخذ به من حكمنا و يترك الشاذ الذى ليس بمشهور عند اصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه. و انما الامور ثلاثة امر بين رشده فيتبع و امر بين غيه فيجتنب و امر مشكل يرد علمه الى اللّه و الى رسوله قال رسول اللّه حلال بين و حرام بين و شبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات و من اخذ بالشبهات ارتكب المحرمات و هلك من حيث لا يعلم. قلت فان كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيوخذ به و يترك ما خالف حكمه حكم الكتاب و السنة و وافق العامة. قلت جعلت فداك أ رأيت ان كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنة و وجدنا احد الخبرين موافقا للعامة و الآخر مخالفا لهم باى الخبرين يؤخذ قال ما خالف العامة ففيه الرشد. فقلت جعلت فداك فان وافقهما الخبران جميعا قال ينظر الى ما هم اليه اميل حكامهم و قضاتهم فيترك و يؤخذ بالآخر قلت فان وافق حكامهم الخبرين جميعا قال اذا كان ذلك فارجه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكات» [١].
[١] كافى ج ١ ص ٦٨ و نقل بوجه من التلخيص فى الوسائل ابواب صفات القاضى باب ٩ حديث.