تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٠ - فى دفع المنافاة المتوهمة بين مقالة المشهور و احتجاج فاطمة ع
اذا كان اقرارا لغيره كموصيه او مولاه مثلا فلا يكون مثل هذا الاقرار اقرارا لشخص المدعى حتى ينقلب الدعوى معه و اقرار فاطمة ع لم يكن اقرارا لشخص أبي بكر الذى يكون مدعيا عليها و لا للمسلمين الذين قد ولى ابو بكر عليهم بل يكون اقرارا للنبى الذى لا يكون مدعيا عليها اصلا و لذا يتم احتجاجها مع ابى بكر بان الفدك يكون ملكا لها من جهة ان النبى ص قد وهبه لها و يكون الآن بيدها و هذا من غير فرق بين ان نقول بصحة ما رووه عن النبى ص و هو (انا معاشر الانبياء لا نورث درهما و لا دينارا) او لم نقل بها لان احتجاجها معه لم يكن بملاحظة هذه الجهة بل كان بملاحظة الجهة الاولى و ان احتجت معه حول مسئلة الارث ايضا باقتضاء تمسكه بالرواية المزبورة.
و قد اجيب عن التوهم بوجوه اخرى و لكن لا يتم شيء منها.
منها ان اقرار ذى اليد بأن ما بيده كان لغيره سابقا و ان كان موجبا لانقلاب الدعوى إلّا انه مخصوص بما اذا كان الغير مدعيا و اما أبي بكر فهو لم يكن مدعيا للفدك بل كان جاهلا بامر الفدك بمعنى انه يظهر من كلماته انه لم يعلم بان الفدك كان ملكا لفاطمة لا انه علم بانه لم يكن ملكا لها حتى يصير مدعيا عليها.
و لكن يرد عليه ان دعوى شىء لا يكون ملازما للعلم بخصوصياته بل يتحقق حتى مع الجهل بها. اضف الى هذا ان تمسك ابى بكر بالرواية المزبورة يدل على انه يدعى العلم بان الفدك ما كان ملكا لفاطمة.
و منها ان أبا بكر قد انتزع الفدك من ايدى عامليها ثم بعد ذلك احتج مع فاطمة و لذا تصير صاحبة حق عليه و لكن يرد عليه ان هذا و ان كان صحيحا و مستلزما لمنقصة اخرى على أبي بكر إلّا انه لا يرتبط بما نحن فيه من تشخيص المدعى و المنكر و دعوى صيرورة ذى اليد منكرا بسبب اقراره لغيره.
و منها ما قاله النائينى و محصله ان تبدل اضافة المالك الى مملوكه يكون على اقسام ثلاثة. الاول ان يتبدل المملوك من دون ان يتبدل المالك كما يكون كك فى العقود مثل البيع الذى يتبدل بسببه مملوك البائع و هو المثمن بالثمن