تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٣ - حول اشكال الشيخ على استفادتها منها
الاول اصلا.
و لكن يرد على جوابه بان اليقين الثانى لا يكون فعليا حتى ينقض به اليقين الاول و ذلك لان الشك الموجود فى القاعدة قد تعلق باليقين الثانى حسب الفرض و لا ريب فى انه موجب لتزلزله بحيث انه لا يبقى بحاله و لذا لا ينقض به اليقين الاول حتى يمنع عن استصحابه اللهم. إلّا ان يقال ان تزلزل اليقين الثانى على فرض تسليمه لا يوجب بطلانه اذ لا اقل من ان يحتمل صحته و لو بملاحظة قاعدة اليقين و معه يصير استصحاب اليقين الاول شبهة مصداقية للا تنقض. اضف الى هذا انه لا يحرز معه اتصال زمان الشك باليقين الاول مع انه يكون شرطا فى كل استصحاب.
و لكن يمكن ان يجاب عن اصل الاشكال بانا لا نسلم اصلا انه يكون فى جميع موارد قاعدة اليقين يقين مخالف و سابق على يقينها حتى يجرى الاستصحاب بالنسبة الى هذا اليقين المسمى باليقين الاول حين ما يجرى قاعدة اليقين بالنسبة الى يقينها المسمى باليقين الثانى. و ذلك لان المكلف ربما يكون غافلا عن حاله فيما قبل اليقين الثانى او يكون معرضا لتوارد الحالتين. و لو فرض انه كان متيقنا باليقين المخالف مع اليقين الاول و لكن لا ريب فى انه قد انتقض باليقين الثانى فان اليقين الثانى و ان تزلزل طبعا بسبب الشك الذى عرض عليه بعدا و لكنه بملاحظة قاعدة اليقين يستحكم تعبدا فيصير بمنزلة اليقين المستحكم وجدانا
و اجاب بعضهم عن اصل الاشكال بوجه آخر و هو ان التعارض بين القاعدة و الاستصحاب انما يلزم على فرض ان يكون كل واحد منهما فى عرض الآخر مع انه لا يكون كك لان الشك الذى يكون مجرى الاستصحاب لا يجرى فيه الاستصحاب الا فى فرض سقوط القاعدة و إلّا ففى فرض ثبوتها المستلزم لاستحكام اليقين الثانى ينتقض لا محالة اليقين الاول الذى نريد ان نستصحبه و هذا بخلاف الشك الذى يكون مجرى القاعدة فانها تجرى فيه بنحو الاطلاق من دون ان يشترط بسقوط الاستصحاب لان اليقين الثانى الذى يكون موردا