تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٤ - و منها صحيحة ثالثة لزرارة
المشكوكة متصلة يكون من باب التقية او بان تطبيق الامام لكبرى لا تنقض عليها يكون من باب التقية.
و اورد عليه بان احتمال التقية فى اصل جواب الامام مردود باصالة الجهة و بموافقة بعض فتاوى العامة مع جواز كون الركعة المشكوكة منفصلة و احتمال التقية فى تطبيقه ايضا مردود بقوله (ع) فى صدر الرواية بانه قام فاضاف اليها اخرى فانه يكون كالصريح فى كونها متصلة حتى مع قطع النظر عن تطبيق كبرى «لا تنقض اليقين بالشك ابدا» عليها.
و الحق انه مع ما قلنا آنفا لا يكون مجال لهذا الايراد و لا لذاك الجواب لان كل واحد منهما راجع الى جهة اتصال الركعة المشكوكة لا الى اصل وجوبها فكأن المورد و المجيب قد تسلما استناد اصل وجوبها الى الاستصحاب مع انه على ما قلنا آنفا اصل وجوبها ايضا لا يكون مستندا الى الاستصحاب بل يكون مستندا الى الروايات الخاصة كما ان كيفيتها و هى الانفصال ايضا تكون مستندة اليها و على هذا يكون استناد حكم وجوبها الى الاستصحاب فى رواية زرارة و و امثالها من باب التقريب بالذهن لا من باب اناطة الحكم به حتى تستشكل عليه بانه مقتضى للاتيان بها متصلة لا منفصلة بل يمكن ان يقال انه لو كان المدار على الاستصحاب ليلزم ان يحكم بتتميم الصلاة و اعادتها معا فافهم.
الوجه الثالث ان اليقين المذكور فى الرواية ثانيا اريد منه البناء على اليقين المصطلح فى باب الشكوك الصحيحة فى الركعات و يكون بمعنى ان الرجل الشاك المزبور يعمل بالوظيفة المقررة له حتى يتيقن بفراغ ذمته و عليه لا يتعلق النقض باليقين الذى كان له قبلا بل يتعلق باليقين الذى يحصل له بسبب العمل بوظيفته بعدا.
و يرد عليه انه مخالف لظاهر الرواية جدا لانها ناظرة الى اليقين القبلى الذى يكون مجرى للاستصحاب خصوصا بملاحظة ان مادة النقض