تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٠١ - فى الاشارة الى اقسام الشهرة و مرجحية بعضها
دون الشهرة الروائية و ربما تتحقق الشهرة الروائية دون الشهرة الفتوائية و ربما تتحققان معا. و كيف كان فى هذا القسم من الشهرة قال عدة من العلماء انها إن كانت من القدماء فهى موهنة للرواية المخالفة معها و ان كانت صحيحة. و ذلك لانه يبعد جدا ان يلتزم بان العلماء الماضين مع شدة اهتمامهم بمقام الفتوى و كثرة اطلاعهم على مصادرها لم يظفروا على الرواية الصحيحة المخالفة لفتواهم او ظفروا عليها و لكن لم يلتفتوا الى مدلولها المخالف لفتواهم. بل يمكن دعوى القطع بانهم قد ظفروا عليها و التفتوا الى مدلولهما المخالف لفتواهم و لكن اعرضوا عنها للخدشة التى رأوها فى سندها او جهتها غاية الامر انه قد خفيت الخدشة عنا لتباعد زماننا عنهم. و كك الكلام بالنسبة الى جابرية الشهرة الفتوائية للرواية الموافقة معها و ان كانت ضعيفة بنفسها. فان الجبر و الوهن يكونان كالاختين المرتضعين من لبن واحد يجرى فى كل واحد منهما ما يجرى فى الآخر لو لم نقل بانه يلازم كل واحد منهما مع الآخر.
نعم الحق انه لا يصح القول بموهنية الشهرة الفتوائية او جابريتها بنحو الاطلاق بل لا بد من ان يفصل فيها بين ما كانت الفتوى مخالفة للقاعدة فتصير ح موهنة للرواية الصحيحة المخالفة معها و جابرة للرواية الضعيفة الموافقة معها و بين ما كانت موافقة للقاعدة فلا تصير ح موهنة و لا جابرة اصلا اذ نظن ح ظنا قويا بان فتواهم كانت من اجل القاعدة لا من اجل العمل بالرواية الضعيفة او الاعراض عن الرواية الصحيحة. و لا ريب فى انه مع هذا الظن يشكل الحكم باعتبار الرواية الضعيفة او بعدم اعتبار الرواية الصحيحة.
و كك لا بد من ان يفصل فيها بين القول بعدم امكان ترجيح احدى الروايتين المتعارضتين بالمرجحات الخارجية كما يقول الآخوند معللا بان
- للشهرة العلمية. و لكن يشكل ح حجيتها اذ لا يحصل الاطمينان بجبر الرواية الضعيفة الموافقة معها و لا بوهن الرواية الصحيحة المخالفة معها.