تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦١ - فى حكم الروايتين المتكافئتين بالنظر الى الاخبار العلاجية
التخيير المطلق مع التوقف المقيد فيقيد به و كك يلاحظ التوقف المطلق مع التخيير المقيد فيقيد به و لكن لا يختلف هذا الطريق عن الطريق الاول بحسب النتيجة و لو على فرض استلزامه لانقلاب النسبة كما يدعيه النائينى ره و ذلك لانه على كلا الطريقين يستنتج التخيير مع عدم امكان الوصول الى الامام و التوقف مع امكانه و سيوافيك بعض ما ينفع لهذا الموضع فى المقام الثانى. [١]
و ينبغى هنا التنبيه على امور الامر الاول انه لا شبهة و لاختلاف فى جواز التمسك بالروايات العلاجية عند تعارض الاخبار مع فقد
[١] من امعان النظر فى هذه الروايات يستكشف امور. منها ان بعضها لا يكون مرتبطا بباب المتعارضين اصلا كالرواية الثانية التى ظاهرة فى ان موضوع كلام الامام عبارة عن الحديث الواحد لا الحديث المعارض مع غيره و كالرواية الثالثة التى ظاهرة فى وجوب العمل بكل حديث يعلم صدقه و طرح كل حديث لا يعلم صدقه و لذا لا ترتبط بباب المتعارضين اللذين يعلم صدق كل واحد منهما. و منها ان التخيير المستفاد من الرواية الاولى الثانية على فرض تسليمه فى الثانية يكون بلحاظ العمل بقرينة قوله «فموسع عليك» فان التوسعة او التضييق يعتبر غالبا بلحاظ العمل لا بلحاظ الاسناد او غيره. و منها ان التوقف المستفاد من الرواية الثالثة و الرابعة يكون بلحاظ الاسناد لا العمل بمعنى انه لا يجوزان يسند الى الامام الحكم المستظهر من احد الخبرين المتعارضين او من الخبر الذى لا يعلم صدقه واقعا و يشهد على هذا قوله «الوقوف عند الشبهة» فان الوقوف خصوصا فى موارد المتعارضين اللذين لا محيص عن العمل باحدهما لا يكون إلّا باعتبار الوقوف عن الاسناد الى الامام.
و من هذا كله تعرف انه لا تعارض بين الروايتين الاوليين مع الروايتين الاخيرتين اصلا لان الاوليين تكونان بصدد اثبات التخيير العملى بين المتعارضين و لكن الاخيرتين تكونان بصدد اثبات عدم جواز اسناد الحكم المستفاد من احدهما الى الامام