تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥٤ - فى وجه حجية المتعارضين بالنسبة الى نفى الثالث
المطابقى فافهم.
نعم يرد على الآخوند اشكالان آخران:
الاول ان مبناه باطل من رأسه لما قلنا آنفا من ان العلم الاجمالى بمخالفة مدلول احدى الروايتين مع الواقع لا ينافى مع حجية كل واحد منهما فى الظاهر لان كل واحد منهما يكون واجدا لشرائط الحجية بالفرض غاية الامر انه يتحقق التنافى بين مدلوليهما لكونهما من المتناقضين الذاتيين او العرضيين الذين لا يمكن العمل بهما و لذا لو امكن العمل بهما ليحكم بوجوبهما فى الظاهر حتى مع العلم الاجمالى المزبور و لكن من اجل عدم امكانه يحكم بالتخيير بينهما كما اشرنا اليه. و بعبارة اخرى العلم الاجمالى المزبور لو كان مؤثرا فى سقوط كليهما فهو انما يكون بالنسبة الى مدلولهما الطابقى الذى يتكاذبان فيه فان التعارض الموجب للتساقط يكون بمقدار التكاذب و لذا لا وجه لسقوط مدلولهما الالتزامى بالنسبة الى نفى الثالث الذى لا يتكاذبان فيه بل يتوافقان فيه بالفرض.
الثانى ان احدهما الذى ينفى الثالث به ان كان معينا فى الواقع و لو لم يكن معينا فى الظاهر فعليه يمكن المساعدة مع ما قاله الآخوند من نفى الثالث به و لكن ان كان غير معين حتى فى الواقع نظير قوله احدى زوجاتى طالق فعليه لا يمكن المساعدة معه اصلا لانه لا يمكن ح متقررا لا ظاهرا و لا واقعا و لذا لا تترتب عليه ثمرة حتى بالنسبة الى نفى الثالث. و الذى يظهر من الآخوند هو ان احدهما يكون فيما نحن فيه من قبيل الثانى لا الاول لانه قال فى كفايته ما هذا نصه ...
«إلّا انه حيث كان بلا تعيين و لا عنوان واقعا» فتأمل.
و استدل النائينى للقول الثالث و هو التفصيل بين ما يكون تعارض الدليلين بالذات كقوله صل و لا تصل و بين ما يكون تعارضهما بالعرض كقوله صل الظهر و صل الجمعة بانه فى القسم الاول الذى يتحد متعلق الدليلين يكون لكل واحد منهما مدلول التزامى بالنسبة الى نفى الثالث و حيث انهما يشتركان