تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٤٩ - فى مقتضى الاصل فى المتكافئين على الطريقية
احتمال انطباق النجس على كل واحد من الكأسين لا يصح ان يحكم بطهارة كليهما و لا واحد منهما بل لا بد من ان يحكم بعدم طهارة كليهما ظاهرا. و كك الكلام فيما اذا اشتبه خبر العادل اى الحجة بخبر الفاسق اى اللاحجة فانه من اجل احتمال انطباق الكاذب على كل واحد من الخبرين يحكم بعدم حجية كليهما ظاهرا.
و لكن يرد هذا الجواب بما قلنا مرارا من ان العلم الاجمالى لا يسرى الى الخارج بل يقف على صورته الذهنية و لذا لا يحكم بنجاسة كل واحد من الكأسين بخصوصه بل يشك فى كل واحد منهما بخصوصه غاية الامر انه يحكم بالاجتناب عن كليهما من باب الاحتياط و حيث انه لا يمكن الاحتياط فى موارد تعارض الخبرين المتنافيين فلذا لا يؤثر العلم الاجمالى بكذب احدهما. و بعبارة اخرى حال العلم بكذب احدهما يكون بعين حال الصدق باحدهما فكما ان العلم بصدق احدهما لا يمنع عن عدم حجية كليهما ظاهرا فكك العلم بكذب احدهما لا يمنع عن حجية كليهما ظاهرا. نعم لا يمكن الالتزام بحجية كليهما فيما نحن فيه من جهة اخرى و هى ان مدلوليهما يكون حسب الفرض من المتنافيين اللذين لا يمكن العمل بهما و لذا يرد الاحتمال الثالث ايضا كما يرد الاحتمال الاول و الثانى و عليه لا يبقى احتمال غير احتمال سقوط كليهما كما هو واضح.
و اما القول الثانى و هو التخيير بين الدليلين المتعارضين فقد يقرب بوجوه.
منها ان الروايتين المتعارضتين يكون لكل واحد منهما مدلول مطابقى و مدلول التزامى. مثلا قوله صل يدل بالمطابقة على ان الصلاة تكون مصبا للمصلحة و الارادة و يدل بالالتزام على ان ما يدل على خلافها يكون مصبا للمفسدة و الكراهة و كك قوله لا تصل يدل بالمطابقة على ان الصلاة تكون مصبا للمفسدة و الكراهة و يدل بالالتزام على ان ما يدل على خلافها يكون مصبا للمصلحة و الارادة. و على هذا لا يكون تعارض الروايتين باعتبار مدلولهما المطابقى بل يكون باعتبار