تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤١٧ - الجهة السادسة فى الضوابط التى قيل بها لتشخيص الاظهر عن الظاهر
الموارد المشكوكة نعم قد ذكرت له ضوابط ناقصة يمكن ان تفيد بعض الفائدة.
منها ما اذا تعارض العام الاصولى مع المطلق الشمولى كقوله لا تكرم الفساق مع قوله اكرم العالم فانه قد يقال بتقديم الاول على الثانى من اجل ان دلالة العام الاصولى على العموم يكون بالوضع و لكن دلالة المطلق عليه يكون بمقدمات الحكمة و هى لا تتم مع وجود القرينة او الصالح للقرينية و العام الاصولى المخالف له لا اقل من ان يكون صالحا للقرينية عليه
ان قلت كما يمكن ان يكون العام قرينة على تقييد المطلق كك يمكن ان يكون المطلق قرينة على تخصيص العام فلا يكون ترجيح لاحدهما على الآخر
قلت تقييد دليل اعتبار المطلق بدليل اعتبار العام يكون بالتخصص من اجل ان دلالة المطلق على العموم يكون بمقدمات الحكمة و مع وجود العام المخالف له لا تتحقق مقدمات الحكمة فلا تتم دلالة المطلق على العموم اصلا و هذا بخلاف تقييد دليل اعتبار العام بدليل اعتبار المطلق فانه لا يكون بالتخصص بل يكون بالتخصيص من اجل ان دلالة العام على العموم لا تكون بمقدمات الحكمة بل يكون بالوضع و لذا يكون رفع اليد عنه بسبب المطلق تخصيصا فى دليل اعتباره فى الحقيقة. و قد ثبت مرارا انه اذا دار الامر بين التخصص و التخصيص يقدم الاول على الثانى
نعم الحق ان القرينة التى لا تتم معها مقدمات الحكمة مخصوصة بالقرينة المتصلة و فيما نحن فيه لا تكون قرينة متصلة لان العام المخالف للمطلق يكون حسب الفرض منفصلا و لذا يصير المطلق ظاهرا فى العموم بسبب مقدمات الحكمة غاية الامر انه يصادم مع عموم العام فى مقام الحجية فيقدم الاقوى منهما بمناط الاقوائية لو احرز الاقوى منهما و إلّا يحكم بالتخيير بينهما
و منها ما اذا تعارض العام الاصولى مع المطلق البدلى كقوله لا تكرم الفساق