تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠٣ - الجهة الرابعة فى خروج موارد الحكومة و الورود عن تحت التعارض
و ان كان مع التضييق او التوسعة فى موضوعه فهو لا يختلف مع الصورة الاولى بل بتحد معها.
و بالجملة القدر المتيقن من الحكومة هو الصورة الاولى التى ينفى احد الدليلين حكم الدليل الآخر عن بعض افراده بطريق اخراجه عن تحت موضوعه او يثبته لبعض الافراد بطريق ادخاله تحت موضوعه و اما الصورة الاخرى و هى ان ينفى او يثبت نفس حكم الدليل الآخر مستقلا اى بدون الطريقين المزبورين فلا تكون ثابتة بل لا تكون معقولة.
و مما قلنا فى تعريف الحكومة تعرف انه يشترط فيها امران. الاول ان يكون الدليل الحاكم متعرضا للدليل المحكوم بلفظه اى بظاهره و لو لم يكن بلفظ اعنى و امثاله اذ لو لم يكن متعرضا له بلفظه بل كان متعرضا له بمدلوله اى بواقعه فهو يندرج تحت عنوان التخصيص الذى يدور على ظهور المنافاة بين مدلول الخاص و مدلول العام و لذا يحكم بتقديم الخاص عليه مع اقوائية ظهوره منه بخلاف الحاكم فانه يحكم بتقديمه على المحكوم و لو مع اضعفية ظهوره منه. و السر فيه هو ان الحاكم يكون قرينة على المحكوم فى الحقيقة و لا ريب فى انه لا يتبين مراد ذى القرينة إلّا بالنظر الى القرينة من اجل انهما يكونان بمنزلة دليل واحد بخلاف العام و الخاص اللذين يكونان بمنزلة دليلين مستقلين حتى بعد تحكيم الخاص عليه فافهم. الثانى ان يكون الدليل الحاكم متاخرا عن الدليل المحكوم لان الدليل الحاكم يكون حسب الفرض قرينة على الدليل المحكوم و متعرضا لموضوعه و حيث لم يثبت المحكوم فلا يتصور معنى لقرينية الحاكم على المحكوم حتى يصير متعرضا لموضوعه.
و لكن اشكل على اعتبار هذين الشرطين الآخوند و عدة من تلاميذه و منهم النائينى و العراقى بانه يمكن ان يتحقق الدليل الحاكم حتى مع عدم وجود الدليل المحكوم من اجل ان الدليل الحاكم ايضا يكون مستقلا فى نفسه كالدليل الخاص.
و لكنك خبير بانه لا وجه لهذا الاشكال اصلا لان الدليل الحاكم يكون حسب الفرض