تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨٨ - الجهة الثانية فى بيان حقيقة التزاحم
المكلف يقطع بعدم وجود الملاك الا فى احدهما كما يقطع به فى المثال المزبور و امثاله التى يكون التعارض المتحقق فيها عرضيا.
و بالجملة التزاحم يكون باعتبار عدم القدرة على كليهما مع العلم بوجود الملاك فى كليهما و لكن التعارض يكون باعتبار العلم بعدم وجود الملاك فى كليهما سواء يقدر على كليهما كما انه يقدر عليه فى موارد التعارض العرضى او لا يقدر على كليهما كما انه لا يقدر عليه فى موارد التعارض الذاتى.
الثانى ما قاله الاستاذ النائينى و محصله ان التزاحم يكون باعتبار تنافى الخطابين فى الفعلية لا فى الانشاء بمعنى انه يصح للمولى ان ينشئهما معا و لا يكون له محذور فى مقام انشائهما معا و لكن يتحقق المحذور فى مقام فعليتهما من اجل عدم قدرة المكلف على العمل بكليهما. و اما التعارض فهو يكون باعتبار تنافى الخطابين فى الانشاء بحيث انه يكون للمولى محذور فى ان ينشئهما معا.
و الفرق بين هذا التعريف و التعريف الاول يكون من جهة ان هذا التعريف يكون اكثر نظره الى حال المكلف بالكسر و لكن التعريف الاول يكون اكثر نظره الى حال المكلف بالفتح.
ثم قسم الاستاد موارد التزاحم و التعارض الى خمسة اقسام او جعل لهما خمسة ضوابط. الاول ان المركب من العنوانين ان كان تركيبه انضماميا و هو الذى يجتمع فيه العنوانان وجودا و يختلفان ماهية كمورد اجتماع الصلاة و الغصب بالنظر الى قوله صل و لا تغصب فهو يكون من مصاديق التزاحم و ان كان تركيبه اتحاديا و هو الذى يجتمع فيه العنوانان وجودا و تشتركان ماهية اما فى كله كصل و لا تصل و اما فى بعضه كصل و لا تصل فى الحمام فهو يكون من مصاديق التعارض.
الثانى انه ان كان موافقة احد الخطابين ملازما لمخالفة الخطاب الآخر اتصافا فهو يكون من مصاديق التزاحم و ان كان ملازما له دائما و لو فى بعضه فهو