تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧١ - فى وجوه عدم جريان الاستصحاب فى اطراف العلم الاجمالى
بعض اطراف العلم الاجمالى إلّا انه اختلف ح فى انه هل يسقط بسبب معارضته مع جريانه فى ساير اطرافه و لو من اجل قبح الترجيح بلا مرجح او يحكم بالتخيير فى اجرائه فى بعض اطرافه بقيد عدم جريانه فى ساير اطرافه:
و الحق ان العلم الاجمالى يكون علة للتنجيز بالنسبة الى كلا المقامين و لذا لا يجرى فى اطرافه اصل الاستصحاب او غيره اصلا. و ذلك لان جريان الاصل فى جميع اطرافه مستلزم لترخيص المخالفة القطعية مع التكليف المنجز فى البين و هو قبيح بل محال من الشارع الحكيم و جريانه فى بعض اطرافه و ان لم يكن مستلزما لترخيص المخالفة القطعية إلّا انه مستلزم لترخيص المخالفة الاحتمالية و العقل مستقل بان الترخيص فى المعصية احتمالية ايضا يكون كالترخيص فى المعصية القطعية قبيحا بل محالا من الشارع الحكيم. نعم يمكن فى بعض الموارد ان يرخص الشارع ارتكاب المعصية الاحتمالية لمصالح ثانوية و لكن هذا الترخيص لا يغير اعتبار قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل و قبح ارتكاب المعصية الاحتمالية و لذا يكتفى بالمتيقن من الترخيص الذى يدل الدليل عليه.
اضف الى هذا ان العلم يكون حجة بذاته من دون فرق بين ان يتعلق بالامر المعين بخصوصه او بالامر المردد بين اشياء محصورة فانه لو قطع احد بوجود السبع الضارى فى احدى الطرق الثلاثة مثلا ليحترز عنه قطعا كما يحترز عنه لو قطع بوجوده فى طريق معين و لا يجوز لنفسه و لا لغيره الدخول فى بعض تلك الطرق حتى مع العلم بخلوه عن الخطر سابقا و هذا يكون بمعنى انه لا يجرى الاستصحاب و لا غيره من الاصول المرخصة حتى فى بعض اطراف العلم الاجمالى. و بالجملة العلم الاجمالى يكون علة للتنجيز بالنسبة الى كلا المقامين و معه لا يبقى مجال لجريان الاصول فى اطرافه حتى يبحث عن سقوطه بالمعارضة او عدم سقوطه.
و اما على ما اختاره بعض الاعاظم كالشيخ و عدة من اتباعه من ان العلم الاجمالى يكون مقتضيا للتنجيز بالنسبة الى مقام الموافقة القطعية فعليه ربما يقال