تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣١ - الجهة السادسة فى عدم جريانها عند دوران الامر بين الصحة الفعلية و التأهلية فى فساد توهم ابتناء بعض الفروع عليها
هذه الصورة قد يقال ان كل واحد من هذه الامور الثلاثة يدور امره بين الصحة الفعلية و الصحة التاهلية و لذا لا تجرى فيه اصالة الصحة. و ذلك لان البيع ان كان قبل الرجوع فيكون صحيحا بالصحة الفعلية و ان كان بعد الرجوع فيكون صحيحا بالصحة التاهلية بناء على ما هو الحق من ان رجوع المرتهن يكون الغاء للاذن فقط و لا يكون كرد المالك فى بيع الفضولى الغاء للبيع اذ يمكن ح ان يلحق بالبيع اذن آخر
و اما الاذن فلان البيع ان تعقب به قبل تحقق الرجوع فالاذن يكون صحيحا فعليا لانه يؤثر اثره و هو تصحيح البيع و ان لم يتعقب به فالاذن يكون صحيحا تاهليا لانه كان من شأنه ان يؤثر الاثر المزبور. و اما الرجوع فلان البيع ان تعقب به فالرجوع يكون صحيحا فعليا لانه يؤثر اثره و هو افساد البيع ما لم يلحق به اذن آخر و ان لم يتعقب به فالرجوع يكون صحيحا تاهليا لانه كان من شأنه ان يؤثر الاثر المزبور و بالجملة لا يدور شيء منها بين الفساد و الصحة الفعلية و لذا لا تجرى فيه اصالة الصحة
و لكن يرد عليه اولا ان امر بيع الراهن و كذا اذن المرتهن و رجوعه لا يدور بين الصحة التاهلية و الصحة الفعلية بل يدور بين الفساد و الصحة الفعلية لان كل واحد منها فى الواقع اما وقع فى موقعه الذى يؤثر اثره اللائق به فهو صحيح بالصحة الفعلية و اما لم يقع فى موقعه المزبور فهو فاسد فى الحقيقة و حيث انه لم يتبين لنا هذا الواقع ظاهرا فلذا نحتمل فساد بيع الراهن لعينه المرهونة
و لكن يرتفع احتمال فساده باصالة الصحة كسائر الموارد تعبدا و معه يحكم بصحته ظاهرا و يشهد على صحته انه لا يتوقف مسلم من المسلمين فى جواز اشتر اعما يراه بيد مسلم آخر و ان قطع بانه قد اشتراه من الراهن و شك فى اصل اذن المرتهن به فضلا عما اذا شك فى تقدمه على رجوعه بعد العلم باصله
و ثانيا لو سلمنا ان امر البيع او الاذن او الرجوع يدور بين الصحة التاهلية و الصحة الفعلية و لكن لا نسلم ان عدم جريان اصالة الصحة فى بيع الراهن عند الشك فى تقدم رجوع المرتهن عليه او تأخره عنه يكون من جهة دوران صحته بينهما بل يكون